ثمَّ أُتِي عمر بِرَجُل قد شرب الْخمر) فَاسْتَشَارَ النَّاس، فَقَالَ ابْن عَوْف: أخف الْحَد ثَمَانِينَ. فَضرب عمر ثَمَانِينَ» .
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ «أَن عمر اسْتَشَارَ فَقَالَ عَلّي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -: أرَى أَن يجلد ثَمَانِينَ؛ لِأَنَّهُ إِذا شرب سكر، وَإِذا سكر هذى، وَإِذا هذى افتَرَى - أَو كَمَا قَالَ - فجلده عمر ثَمَانِينَ» .
قلت: رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» من رِوَايَة ثَوْر بن [زيد] الديلِي «أَن عمر اسْتَشَارَ ... » فَذكر الحَدِيث، وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن مَالك بِهِ، وَهُوَ مُرْسل ثَوْر بن [زيد] لم يدْرك عمر. قَالَه عبد الْعَزِيز النحشبي، وَقَالَ ابْن دحْيَة فِي كِتَابه «وهج الْجَمْر فِي تَحْرِيم الْخمر» : لم يلْحق عمر، فروايته عَنهُ مُنْقَطِعَة. وَكَذَا جزم بِهِ الْمُنْذِرِيّ فِي «حَوَاشِيه» وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من طَرِيقين ثمَّ قَالَ فِي كل مِنْهُمَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد.
فَائِدَة: قَوْله «بكتوه» وَهُوَ بباء مُوَحدَة ثمَّ كَاف مُشَدّدَة ثمَّ مثناة فَوق، قَالَ ابْن الْأَثِير: التبكيت: التقريع والتوبيخ، بِأَن يُقَال لَهُ: يَا فَاسق أما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.