قلت: لَا، فقد قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَقد رَوَى إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم هَذَا الحَدِيث عَن بهز بن حَكِيم أتم من هَذَا وأطول. فَذكره. وَفِي هَذَا نظر، وَالظَّاهِر أَنه يرويهِ عَن معمر فَسقط معمر، لَا جرم أخرجه الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن بهز بِهِ، وَابْن حزم قَالَ: هَذَا خبر واهٍ. وَذكره من حَدِيث أنس «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام حبس فِي تُهْمَة» وَمن حَدِيث عبد الرَّزَّاق السَّابِق، وَمن حَدِيث غَيرهمَا، ثمَّ قَالَ: كُله بَاطِل، فِي حَدِيث أنس أَبُو بكر بن عَيَّاش وَهُوَ ضَعِيف، وَانْفَرَدَ بِهِ إِبْرَاهِيم بن زَكَرِيَّا الوَاسِطِيّ وَلَا يُدْرَى من هُوَ، وَحَدِيث بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده ضَعِيف. وَقد عرفت جودة حَدِيث حَكِيم، لَا كَمَا قَالَه من ضعفه، وَسَيَأْتِي فِي آخر «كتاب السّير» حَدِيث تَحْرِيمه عَلَيْهِ السَّلَام مَتَاع الغال وَهُوَ تَعْزِير، وَسلف فِي «بَاب حد الزِّنَا» نفي المخنثين، قَالَ الرَّافِعِيّ فِيهِ أَثَره: وَهُوَ تعزيره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.