لَهُ ويطيعوا، فأغضبوه فِي شَيْء فَقَالَ: اجْمَعُوا لي حطبًا فَجمعُوا لَهُ، ثمَّ قَالَ: أوقدوا نَارا فأوقدوا، ثمَّ قَالَ: ألم يَأْمُركُمْ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قَالُوا: بلَى. قَالَ: فادخلوها. فَنظر بَعضهم إِلَى بعض وَقَالُوا: إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من النَّار، فَكَانُوا كَذَلِك حَتَّى سكن غَضَبه فطفئت النَّار، فَلَمَّا رجعُوا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذكرُوا ذَلِك لَهُ. فَقَالَ: لَو دخلُوا فِيهَا مَا خَرجُوا مِنْهَا أبدا، وَقَالَ: لَا طَاعَة فِي مَعْصِيّة الله إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف» .
الحَدِيث الثَّانِي
قَالَ الرَّافِعِيّ: «وَأَن يَأْخُذ الْبيعَة عَلَى الْجند حَتَّى لَا يَفروا» .
هُوَ كَمَا قَالَ فَفِي صَحِيح مُسلم مُنْفَردا بِهِ، ثمَّ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» والسياق لَهُ من حَدِيث معقل بن يسَار رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «بَايع النَّاس رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - زمن الْحُدَيْبِيَة وَهُوَ تَحت الشَّجَرَة، وَأَنا رَافع غصنًا من [أَغْصَانهَا] عَن وَجهه لم نُبَايِعهُ عَلَى الْمَوْت وَلَكِن بَايَعْنَاهُ عَلَى أَن لَا نفر، وهم يَوْمئِذٍ ألف وَأَرْبَعمِائَة» وَلَفظ ابْن حبَان «لقد رَأَيْتنِي يَوْم الشَّجَرَة وَالنَّبِيّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُبَايع النَّاس، وَأَنا رَافع غصنًا من أَغْصَانهَا عَن رَأسه وَنحن أَربع عشرَة مائَة، وَقَالَ: لم نُبَايِعهُ عَلَى الْمَوْت وَلَكِن بَايَعْنَاهُ عَلَى أَن لَا نفر» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.