قَالَ: «سَمِعت أَبَا ذَر يقسم قسما أَن (هَذَانِ خصمان اخْتَصَمُوا فِي رَبهم) أَنَّهَا نزلت فِي الَّذين بارزوا يَوْم بدر: حَمْزَة وعليّ وَعبيدَة بن الْحَارِث وَعتبَة وَشَيْبَة ابْني ربيعَة والوليد بن عتبَة» .
الحَدِيث الثَّانِي بعد الْأَرْبَعين
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ «أَن عليًّا - كرم الله وَجهه - بارز يَوْم الخَنْدَق عَمْرو بن عبد ود» .
هُوَ كَمَا قَالَ، وَقد [ذكره] الإِمَام الشَّافِعِي هَكَذَا وأسنده الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد. وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْن إِسْحَاق. قَالَ: «خرج - يَعْنِي يَوْم الخَنْدَق - عَمْرو بن عبد ود فَنَادَى: من يبارز؟ فَقَامَ عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وَهُوَ مقنع فِي الْحَدِيد. فَقَالَ: أَنا لَهَا يَا نَبِي الله. فَقَالَ: إِنَّه عَمْرو، أَجْلِس. فَنَادَى عَمْرو: أَلا رجل وَهُوَ يؤنبهم وَيَقُول: أَيْن جنتكم الَّتِي تَزْعُمُونَ أَنه من قتل مِنْكُم دَخلهَا، (أَفلا تُبْرِزوا إليَّ رجلٌ) ؟ فَقَامَ عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه. فَقَالَ: أَنا يَا رَسُول الله. فَقَالَ: اجْلِسْ. فَنَادَى الثَّالِثَة وَذكر شعرًا. فَقَامَ عَلّي فَقَالَ: أَنا يَا رَسُول الله. فَقَالَ: إِنَّه عَمْرو. قَالَ: وَإِن كَانَ عمرا. فَأذن لَهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -[فَمَشى إِلَيْهِ] حَتَّى أَتَاهُ وَذكر شعرًا. فَقَالَ لَهُ عَمْرو: من أَنْت؟ فَقَالَ: أَنا عَلّي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.