حَدثا أَو آوَى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل مِنْهُ عدل وَلَا صرف، ذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل مِنْهُ عدل وَلَا صرف» وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور مُسلم من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه.
ذمَّة الْمُسلمين: أَي عَهدهم وأمانهم. وأخفره: نقض عَهده. كَذَا أسلفه الْجَوْهَرِي رباعيًّا. وَأما خفر الثَّانِي فَمَعْنَاه أجاره وأمَّنه، وَمِنْه الخفارة. وَالصرْف: النَّافِلَة. وَقيل: الْفَرِيضَة. وَقيل: الكفيلة. وَقيل: الْوَزْن. وَقيل: التَّوْبَة. وَقيل: الْحِيلَة. وَالْعدْل: الْفِدْيَة، أَي لَا يجد فِي الْقِصَّة فديًا يفتدى بِهِ بِخِلَاف غَيره من المذنبين الَّذين يفدون من النَّار باليهود وَالنَّصَارَى.
وَقَوله: «أَو آوَى مُحدثا» .
قَالَ الْخطابِيّ فِي «تصاحيف الروَاة» : الْوَجْه كسر الدَّال من «مُحدثا» قَالَ: وَقد يحْتَمل أَن يُقَال بِفَتْحِهَا.
الحَدِيث الْخَامِس
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ، وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.