التِّرْمِذِيّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ أَيْضا «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أسْهم لقوم من الْيَهُود قَاتلُوا مَعَه» . ومراسيل الزُّهْرِيّ ضَعِيفَة لَا جرم. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا مُنْقَطع. قَالَ الشَّافِعِي: والْحَدِيث الْمُنْقَطع لَا يكون حجَّة.
فَائِدَة: قينقاع قَبيلَة مَعْرُوفَة من الْيَهُود. قَالَ ابْن مَالك فِي «مثلثه» : ونونه مُثَلّثَة، قَالَ: وَهُوَ شعب من الْيَهُود الَّذين كَانُوا بِالْمَدِينَةِ.
الحَدِيث السَّادِس عشر
«أَن صَفْوَان شهد مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَرْب حنين وَهُوَ مُشْرك» .
هَذَا الحَدِيث ذكره الإِمَام الشَّافِعِي هَكَذَا وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: أَنه مَعْرُوف فِيمَا بَين أهل الْمَغَازِي.
قلت: وَقد سلف فِي بَاب قسم الصَّدقَات فَليُرَاجع مِنْهُ، وَوَقع فِي «الْكِفَايَة» بعد أَن ذكر أَنه استصحبه مَعَه وَهُوَ مُشْرك، قَالَ: واستصحبه مَعَه فِي غَزْوَة هوَازن، وَهُوَ غَرِيب عَجِيب فَإِنَّهَا وَاحِدَة فحنين اسْم لمَكَان الْقِتَال، وهوازن اسْم للقبيلة الْكَافِرَة الْمُقَاتلَة، وَنَظِير هَذَا مَا وَقع لَهُ فِي كتاب «الْقصاص» الْمطلب حَيْثُ نقل عَن الزُّهْرِيّ وَمُحَمّد بن شهَاب فظنهما اثْنَان و [هما] وَاحِد فَتنبه لَهُ.
الحَدِيث السَّابِع عشر
عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خرج إِلَى بدر فَتَبِعَهُ رجل من الْمُشْركين فَقَالَ: تؤمن بِاللَّه وَرَسُوله؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَارْجِع فَلَنْ نستعين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.