وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن مُعَاوِيَة بن خديج قَالَ: «هاجرنا عَلَى عهد أبي بكر الصّديق فَبَيْنَمَا نَحن عِنْده إِذْ طلع الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ. قَالَ: إِنَّه قدم علينا بِرَأْس يناق البطريق وَلم يكن لنا بِهِ حَاجَة إِنَّمَا هَذِه سنة الْعَجم» . وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي» أَن أَبَا بكر الصّديق أُتِي بِرَأْس. فَقَالَ: بغيتم» . وَعَن معمر. قَالَ: حَدثنِي صَاحب لنا عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: «لم يكن يحمل إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رَأس إِلَى الْمَدِينَة قطّ وَلَا يَوْم بدر. وَحمل إِلَى أبي بكر رَأس فَأنْكر ذَلِك. قَالَ: وَأول من حملت إِلَيْهِ الرُّءُوس عبد الله بن الزبير» . وَذكر الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَاب قبله عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «جِئْت إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِرَأْس مرحب» . قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَأما حَدِيث أبي دَاوُد الَّذِي رَوَاهُ فِي «مراسيله» عَن أبي نَضرة قَالَ: «لَقِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الْعَدو. فَقَالَ: من جَاءَ بِرَأْس فَلهُ عَلَى الله مَا تمنى. فَجَاءَهُ رجلَانِ بِرَأْس فاختصما فِيهِ [فَقَضَى] بِهِ لأَحَدهمَا» فمنقطع. قَالَ أَبُو دَاوُد: فِي هَذَا أَحَادِيث عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلَا يَصح مِنْهَا شَيْء. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَفِيه - إِن ثَبت - تحريض عَلَى قتل الْعَدو، وَلَيْسَ فِيهِ نقل الرَّأْس من بِلَاد الشّرك إِلَى بِلَاد الْإِسْلَام.
قلت: وَأما الحَدِيث الْمَشْهُور فِي «النَّسَائِيّ» وَغَيره من حَدِيث عبد الله بن فَيْرُوز الديلمي، عَن أَبِيه. قَالَ: «أتيت [النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -] بِرَأْس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.