بَعضهم «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لما أطلق سبي هوَازن قَالَ: لَو كَانَ تَامّ عَلَى أحد من الْعَرَب سبي لتم عَلَى هَؤُلَاءِ وَلكنه إسار وَفِدَاء» .
قَالَ الشَّافِعِي: فَمن ثبَّت هَذَا الحَدِيث زعم أَن الرّقّ لَا يجرى عَلَى عَرَبِيّ بِحَال، وَهَذَا قَول الزُّهْرِيّ وَسَعِيد بن الْمسيب وَالشعْبِيّ، وَيروَى عَن عمر بن الْخطاب، وَعمر بن عبد الْعَزِيز. قَالَ الشَّافِعِي: أخبرنَا سُفْيَان، عَن يَحْيَى بن يَحْيَى الغساني، عَن عمر بن عبد الْعَزِيز، وأبنا سُفْيَان، عَن رجل، عَن الشّعبِيّ أَن عمر قَالَ: «لَا يسترق عَرَبِيّ» . وَأخْبرنَا عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب. قَالَ فِي الْمولى ينْكح الْأمة: يسترق وَلَده. وَفِي الْعَرَبِيّ ينْكح الْأمة: لَا يسترق وَلَده، عَلَيْهِ قِيمَته.
قَالَ الشَّافِعِي: وَمن لم يثبت الحَدِيث عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذهب إِلَى أَن الْعَرَب والعجم سَوَاء وَأَنه يجْرِي عَلَيْهِم الرّقّ حَيْثُ جَرَى عَلَى الْعَجم. قَالَ الرّبيع: وَبِه يَأْخُذ الشَّافِعِي.
قلت: وَقد أخرج الطَّبَرَانِيّ هَذَا الحَدِيث فِي «أكبر معاجمه» من طَرِيق آخر، فَقَالَ: ثَنَا [أَحْمد بن رشدين] ، ثَنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يزِيد بن عِيَاض، عَن مُوسَى [بن مُحَمَّد]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.