(فاكتسعت) فرسه بِهِ فَسقط عَنْهَا فَجَلَسَ عَلَى صَدره ليذبحه فَرَآهُ ابْن شعوب فَرجع إِلَيْهِ يعدو كَأَنَّهُ سبع فَقتله، واستنقذ أَبَا سُفْيَان من تَحْتَهُ فَقَالَ أَبُو سُفْيَان من بعد ذَلِك:
فَلَو شِئْت نجتني كنت رجيلة
وَلم أحمل النعماء لِابْنِ شعوب
وَمَا زَالَ مهري مزجر الْكَلْب مِنْهُم
كَذَا غدْوَة حَتَّى دنت لغروب
أقاتلهم [طرًّا] أدعوهم يآل غَالب
وأدفعهم عني بِرُكْن صَلِيب
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَأَنا الْحَاكِم، ثَنَا الْأَصَم، ثَنَا أَحْمد بن عبد الْجَبَّار، ثَنَا يُونُس بن بكير، عَن [ابْن] إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ وَغَيره فِي قصَّة أحد فَذكر فِي قصَّة حَنْظَلَة مَعَ أبي سُفْيَان وَمَا كَانَ من مَعُونَة ابْن شعوب أَبَا سُفْيَان وَقَتله حَنْظَلَة، إِلَّا أَنه لم يذكر الْعقر وَذكر أَبْيَات أبي سُفْيَان بِنَحْوِ مَا ذكرهن الشَّافِعِي وَزَاد عَلَيْهِنَّ، وَذكر الْوَاقِدِيّ فِي هَذِه الْقِصَّة عقره فرسه.
أخبرنَا الْحَاكِم، أبنا مُحَمَّد بن أَحْمد الْأَصْبَهَانِيّ، ثَنَا الْحسن بن الجهم، ثَنَا الْحُسَيْن بن الْفرج، ثَنَا الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه فَذكرُوا قصَّة حَنْظَلَة قَالُوا: «وَأخذ حَنْظَلَة بن أبي عَامر سلاحه فلحق رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِأحد وَهُوَ يُسَوِّي الصُّفُوف، فَلَمَّا انْكَشَفَ الْمُشْركُونَ اعْترض حَنْظَلَة لأبي سُفْيَان بن حَرْب فَضرب عرقوب فرسه، قَالَ: فاكتسعت الْفرس وَوَقع أَبُو سُفْيَان إِلَى الأَرْض فَجعل يَصِيح: يَا معشر قُرَيْش، [أَنا] أَبُو سُفْيَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.