يرجع إِلَى الأول، فَكَأَنَّهُ تفرد عَن وَطنه وأقاربه.
(وَقَرِيب من هَذَا) أَي الِاخْتِلَاف (اخْتلَافهمْ) أَي الْمُحدثين (فِي الْمُنْقَطع، والمرسل هَل هما متغايران) أَي بأنّ الْمُنْقَطع: مَا سقط من إِسْنَاده راوٍ وَاحِد غير الصَّحَابِيّ، والمرسل مَا سقط من رُوَاته الصَّحَابِيّ [٤٠ - أ] فَقَط. (أَو لَا؟) أَي لَا يتغايران بِالْكُلِّيَّةِ، بل يتحدان فِي بعض الصُّور، بِأَن الْمُرْسل مَا سقط راوٍ من إِسْنَاده.
(فَأكْثر [الْمُحدثين على التغاير،] ) فِي أَي مَوضِع كَانَ، فالمرسل أَعم من الْمُنْقَطع. (لكنه) أَي التغاير (عِنْد إِطْلَاق الِاسْم) لِأَن حَال تَقْيِيد كل مِنْهُمَا بِأَن يُقَال: مُرْسل الصَّحَابِيّ، أَو التَّابِعِيّ، أَو مَن بعده فَيَنْصَرِف إِلَيْهِ، أَو المُرَاد بِإِطْلَاق الِاسْم اسْتِعْمَال الْوَصْف الَّذِي هُوَ إِيرَاد اسْم الْمَفْعُول فِي الْمُرْسل، وَاسم الْفَاعِل فِي الْمُنْقَطع، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر لقَوْله:
(وَأما عِنْد اسْتِعْمَال الْفِعْل الْمُشْتَقّ) أَي من مصدرهما وَهُوَ الْإِرْسَال، والانقطاع. وَحذف الْمُشْتَقّ كَانَ أَحَق وأدق (فيستعملون الْإِرْسَال) أَي فعله (فَقَط) أَي فَحسب (فَيَقُولُونَ: أرْسلهُ) أَي الحَدِيث (فلَان) أَي من الروَاة (سَوَاء كَانَ ذَلِك) أَي الحَدِيث (مُرْسلا، أَو مُنْقَطِعًا،) أَي على تَقْدِير التغاير بَينهمَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.