( [سوء الْحِفْظ] )
(ثمَّ سوء الْحِفْظ، وَهُوَ السَّبَب الْعَاشِر من أَسبَاب الطعْن، وَالْمرَاد بِهِ) أَي بِسوء الْحِفْظ، (من) وَفِي نُسْخَة: مَا، فَالضَّمِير فِي " بِهِ " رَاجع إِلَى سوء الْحِفْظ، (لم يرجح) بتثبيت الْجِيم [أَي لم يغلب] (جَانب إِصَابَته على جَانب خطئه) . قَالَ محش: هَذَا تَكْرِير لما سبق من قَوْله: وَهِي عبارَة عَن أَن لَا يكون غلطه أقل من صَوَابه. انْتهى. يَعْنِي بل يكون غلطه أَكثر أَو مُسَاوِيا لصوابه، وَإِنَّمَا أَعَادَهُ مَعَ تفننه فِي الْعبارَة لطول الْفَصْل. قَالَ التلميذ: هَذَا يُنَافِي مَا تقدم من قَوْله: أَو سوء حفظه، وَهِي عبارَة عَمَّن يكون غلطه أقل من إِصَابَته، وَقد أصلحته بِلَفْظ: نَحوا من إِصَابَته، وَالله سُبْحَانَهُ أعلم. وَقَالَ المُصَنّف: وَفهم من " من لم يرجح " إِمَّا بِأَن يرجح جَانب خطئه أَو اسْتَويَا. قلت: وَهَذَا يُؤَيّد أَن قَوْله فِيمَا تقدم فِي حَده سوء الْحِفْظ: وَهِي عبارَة عَمَّن يكون خَطؤُهُ كإصابته، من النّسخ الصَّحِيحَة، بِخِلَاف أقل من إِصَابَته فَإِنَّهَا مُخَالفَة لما هُنَا، وَلَيْسَت بصحيحة من جِهَة الْمَعْنى؛ لِأَن الْإِنْسَان لَيْسَ بمعصوم من الْخَطَأ، فَلَا يُقَال فِيمَن وَقع لَهُ الْخَطَأ مرّة أَو مرَّتَيْنِ: إِنَّه سيئ الْحِفْظ، وَإِن كَانَ يصدق عَلَيْهِ أَن خطأه أقل من إِصَابَته، لِأَنَّهُ لم يصدق عَلَيْهِ أَنه لم ترجح إِصَابَته انْتهى كَلَامه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.