( [أَحْكَام طرق التَّحَمُّل وَالْأَدَاء] )
( [المُشافَهَة والمُكَاتَبَة] )
(وأطلقوا) أَي المحدثون، (المشافهة فِي الْإِجَازَة المُتَلفّظِ بهَا) ، أَي استعملوا " شافهني " بِالْإِجَازَةِ، الْمَوْضُوع ل: أجزتُ لَك، فِي أجزت لفُلَان، من طَرِيق الِاسْتِعَارَة حَيْثُ اسْتعْمل مَا وُضِع لإجازة الْحَاضِر فِي إجَازَة الْغَائِب بعلاقة الْإِذْن، وَهَذَا / ١٢٤ - ب / معنى قَوْله فِي الشَّرْح: (تَجوُّزاً) .
(و) أَي وأطلقوا، (كَذَا) ، أَي المشافهة تجوزاً، (الْمُكَاتبَة فِي الْإِجَازَة الْمَكْتُوب بهَا) . اعْلَم أَن الْإِجَازَة مصدر أجَاز، وَلها معَان ينطبق الِاصْطِلَاح مِنْهَا على الْإِبَاحَة، وحقيقتها الْإِذْن فِي الرِّوَايَة لفظا أَو كِتَابَة، تفِيد الْإِخْبَار [الإجمالى] عرفا، وَلِهَذَا كَانَت مُتَأَخِّرَة عَن الَّتِي قبلهَا إِذْ الْإِخْبَار فِيهَا تفصيلي.
وأركان الْإِجَازَة كَمَا صرح بِهِ مَعَ حَقِيقَتهَا الْكَمَال الشُّمُني - أحد أَئِمَّة الحَدِيث - أربعةٌ: الْمُجِيز، وَالْمجَاز لَهُ وَالْمجَاز بِهِ، وَلَفظ الْإِجَازَة، وَلَا يشْتَرط الْقبُول فِيهَا كَمَا قَالَه البُلقيني.
وَقَالَ أَبُو الْحسن بن فَارس: الْإِجَازَة مَأْخُوذَة من جَوَاز المَاء الَّذِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.