(وأبى ذَلِك) أَي مَا ذُكر من الْوَصِيَّة الْمُجَرَّدَة، (الْجُمْهُور إِلَّا إِن كَانَ لَهُ مِنْهُ إجَازَة) لِأَنَّهَا / لَيست بتحديث لَا إِجْمَالا وَلَا تَفْصِيلًا، وَلَا تَتَضَمَّن إعلاماً لَا صَرِيحًا وَلَا كِنَايَة.
( [الإعْلام] )
(وَكَذَا اشترطوا الْإِذْن) أَي الْإِجَازَة (بالرواية فِي الْإِعْلَام) بِكَسْر الْهمزَة بِمَعْنى الْإِخْبَار، (وَهُوَ أَن يُعلم الشَّيْخ أحدَ الطّلبَة) أَي مثلا، (بأنني أروي الْكتاب الْفُلَانِيّ) كالبخاري، (عَن فلَان) كالعسقلاني مُقْتَصرا على ذَلِك.
(فَإِن كَانَ لَهُ) أَي الطَّالِب، (مِنْهُ) أَي من الشَّيْخ (إجَازَة) أَي نوعا من الإجازات (اعتُبِرَ) أَي ذَلِك الْإِعْلَام.
(وَإِلَّا) أَي وَإِن لم تكن لَهُ إجَازَة مِنْهُ، (فَلَا عِبْرَة / ١٢٧ - أ / بذلك) أَي بذلك الْإِعْلَام.
اعْلَم أَنهم اخْتلفُوا فِي جَوَاز الرِّوَايَة بِمُجَرَّد الْإِعْلَام فجوز الرِّوَايَة بِهِ كثير من الْمُحدثين وَالْفُقَهَاء، والأصوليين، مِنْهُم: ابْن جُريج، وَابْن الصّباغ، وَالصَّحِيح أَنه لَا تجوز الرِّوَايَة بِمُجَرَّد الْإِعْلَام، وَبِه قطع الشَّافِعِيَّة وَاخْتَارَهُ الْمُحَقِّقُونَ لِأَنَّهُ قد يكون سَمعه وَلَا يَأْذَن [لَهُ] فِي الرِّوَايَة لخلل يعرفهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.