(وَهَذَا) أَي مَا ذُكر من التَّقْدِيم على التَّرْتِيب الْمَذْكُور. (أصل) أَي ضَابِط كلي عَن من يَقُول بِهِ. (لَا يُخْرج،) بِصِيغَة الْمَجْهُول أَي لَا يُعْدل (عَنهُ إِلَّا بِدَلِيل) أَي خارجي يصرفهُ عَنهُ
فَإِن كَانَ الْخَبَر على شَرطهمَا مَعًا كَانَ دونَ مَا أخرجهُ مُسلم) قَالَ تِلْمِيذه الَّذِي يَقْتَضِيهِ النّظر أَن مَا كَانَ شَرطهمَا وَلَيْسَ لَهُ عِلّة مقدم على مَا أخرجه مُسلم وحدهَ، لِأَن قُوَّة الحَدِيث إِنَّمَا هِيَ بِالنّظرِ إِلَى رِجَاله لَا بِالنّظرِ إِلَى كَونه فِي كتاب كَذَا، وَمَا ذكره المُصَنّف شَأْن الْمُقَلّد فِي الصِّنَاعَة لَا شَأْن الْعَالم بهَا!
(أَو مثله) قَالَ المُصَنّف: وَإِنَّمَا قلت: مثله لِأَن الحَدِيث الَّذِي يُروَى وَلَيْسَ عِنْدهمَا جِهَة تَرْجِيح على مَا كَانَ عِنْد مُسلم، وَمَا عِنْد مُسلم جِهَة تَرْجِيح من حَيْثُ إِنَّه فِي الْكتاب الْمَذْكُور فتعادلاً، فَلِذَا قلت: أَو مثله. قَالَ تِلْمِيذه: هَذَا بِنَاء على مَا تقدم من أَن كَون الحَدِيث فِي كتاب فلانٍ يَقْتَضِي تَرْجِيحه على مَا رُوِيَ بِرِجَالِهِ، وَتقدم مَا فِيهِ. انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.