سلَّمتُ عَلَيْهِ ". ثمَّ هَذَا الَّذِي فعله من ذكر الصَّلَاة على رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعد الحمدِ لَهُ تَعَالَى هُوَ عَادَة الْعلمَاء على مَا قَالَه النَّوَوِيّ. وَعَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى: {ورفعنا لَك ذكرك} قَالَ: " لَا أُذكُر إِلَّا ذُكِرتَ معي ".
(أما بعد) أَي بعد مَا ذُكر، وَلما كَانَت أمّا متضمنةً لِمَعْنى الشَّرْط كَمَا هُوَ مُقَرر، أَتَى بِالْفَاءِ الجزائية فِي قَوْله:
(فإنّ) وَقيل: لدفع توهم الْإِضَافَة، وَقَوله:
(التصانيف) جمع تصنيف مَأْخُوذ من الصِنف، لِأَن الْمُؤلف يجمع بَين أَنْوَاع الْكَلَام ويجعلها صنفا صنفا لتَمام النظام.
(فِي اصْطِلَاح أهل الحَدِيث) أَي فِي عرفهم، وَهُوَ: توافقهم على اسْتِعْمَال أَلْفَاظ مَخْصُوصَة يتداولونها على وَجه التعارف فِيمَا بَينهم كَمَا اصْطَلحُوا عَلَيْهَا. (قد كَثُرت) أَي / ٦ - أ / التصانيف، (للأئمة) حَال من ضمير كثرت، (فِي الْقَدِيم والْحَدِيث) أَي فِي قديم الزَّمَان، وجديده فِيمَا بَين الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين، فَمِمَّنْ صنف، وَفِي نُسْخَة:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.