وَالْحَاصِل: أَنه تحقق مِمَّا ذكرنَا:
(أَن الشاذ: مَا رَوَاهُ المقبول مُخَالفا) أَي فِي نفس الْمَتْن، أَو فِي سَنَده بِالزِّيَادَةِ أَو النَّقْص.
(لمن هُوَ أولى مِنْهُ) أَي فِي الضَّبْط حَقِيقَة، أَو حكما كَمَا فِي التَّعَدُّد، وَفِي كَلَام الشَّرْح إِشَارَة إِلَى ذَلِك حَيْثُ قَالَ: بأرجح مِنْهُ، إِذْ يفهم مِنْهُ أَن الْمُخَالف يَنْبَغِي أَن يكون لَهُ رُجْحَان مَا من الْجِهَات الْمَذْكُورَة. وَالْمرَاد بالمقيول أَعم من أَن يكون ثِقَة أَو صَدُوقًا. والشاذ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُور هُنَا اخص مِمَّا ذكر فِي تَعْرِيف الصَّحِيح. قيل: هَذَا منَاف لما سبق من حصر المقبول فِي أَرْبَعَة أَقسَام: الصَّحِيح، وَالْحسن بقسميهما [مَعَ نفي الشذوذ بِالْمَعْنَى الْأَعَمّ فِي تَعْرِيفهَا، وَأجِيب بِأَنَّهُ حصر فِيمَا سبق الْمَرْوِيّ المقبول] فِيهَا، وَهَهُنَا جعل رَاوِي الشاذ أَي الزَّائِد على الْحسن أَو الصَّحِيح بسب الْمُخَالفَة لمن هُوَ أوثق مَقْبُولًا، وَلَا يلْزم من مقبولية الرَّاوِي مقبولية الْمَرْوِيّ، فَلَا تنَافِي.
(وَهَذَا) أَي الَّذِي / ٥١ - أ / قَررنَا، (وَهُوَ الْمُعْتَمد فِي تَعْرِيف الشاذ بِحَسب الِاصْطِلَاح) أَي المطابق للمعنى اللّغَوِيّ الَّذِي هُوَ المتفرد. وَبِه [٦٩ - ب] عرف الشَّافِعِي، وَأهل الْحجاز.
وَقَالَ الخليلي - وَعَلِيهِ حفاظ الحَدِيث -: الشاذ مَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا إِسْنَاد وَاحِد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.