(قَالَ: " الشَّهْر ") أَي جنسه تَارَة، أَو أَقَله (تِسْعٌ وعِشْرون) وَهَذَا مُحَقّق، وَفِيه حثِّ على طلب الْهلَال لَيْلَة الثَّلَاثِينَ، إِذْ قد يكون الشَّهْر ثَلَاثِينَ، وَقد لَا يكون، فَإِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك، (فَلَا تَصُومُوا) أَي رَمَضَان (حَتَّى تَرَوْا) أَي تعلمُوا، وَلَو بِرُؤْيَة عدل، (الْهلَال) أَي هِلَال رَمَضَان، فَاللَّام للْعهد، (وَلَا تُفْطِرُوا) أَي لَا تدْخلُوا فِي إفطار رَمَضَان، بِأَن تتركوا صِيَامه، وتصلوا صَلَاة عيد الْفطر، وَنَحْو ذَلِك، (حَتَّى تَرَوْه) أَي الْهلَال. وَالْمرَاد هِلَال شَوَّال، (فَإِن غُمَّ) بِضَم الْغَيْن، وَتَشْديد الْمِيم، أَي خَفِي هِلَال رَمَضَان، (عَلَيْكُم) أَي على جميعكم بغيم وَنَحْوه، (فأكملوا الْعدة) أَي أَتموا عدد أَيَّام [شهر] شعْبَان (ثَلَاثِينَ) أَي يَوْمًا.
(فَهَذَا) وَفِي نُسْخَة: وَهَذَا (الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ) أَي الَّذِي تقدم، / ٥٣ - أ /، (ظن قوم) أَي وهموا، (أَن الشَّافِعِي تفرد بِهِ) أَي بِلَفْظِهِ (عَن مَالك، فعدوه) أَي فَجعل الْقَوْم الحَدِيث الْمَذْكُور معدوداً (فِي غَرَائِبه،) أَي غرائب الشَّافِعِي، جمع غَرِيب، وَهُوَ الحَدِيث الَّذِي يتفرد بِهِ بعض الروَاة، أَو الحَدِيث الَّذِي ينْفَرد فِيهِ [٧٢ - ب] بَعضهم، بِأَمْر لَا يذكر فِيهِ غَيره، إِمَّا فِي مَتنه، أَو فِي إِسْنَاده.
ثمَّ إِنَّمَا ظنُّوا هَذَا الظَّن بالشافعي، (لِأَن أَصْحَاب مَالك) أَي بَقِيَّتهمْ، (رَوَوْه) أَي الحَدِيث الْمَذْكُور (عَنهُ) أَي عَن مَالك، (بِهَذَا الْإِسْنَاد) أَي الَّذِي أسْندهُ الشَّافِعِي إِلَى / النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.