أَقُول: الصَّحِيح أَن الأول لَا يجوز للْحَدِيث السَّابِق، فَإِنَّهُ إِذا كَانَ كَاذِبًا لَا يجوز تَصْدِيقه فِي حق غَيره، فَكَذَا يكون كَاذِبًا فِي حق نَفسه بتكذيب الشَّارِع إِيَّاه، وَالله سُبْحَانَهُ أعلم.
[هَذَا،] وتدل الْمُطَابقَة [٧٣ - ب] فِي اللَّفْظ على عدم صِحَة رِوَايَة الحَدِيث بِالْمَعْنَى إِلَّا حَالَة الضَّرُورَة، ثمَّ هَذَا الِانْفِرَاد وَإِن كَانَ ثَابتا بِاعْتِبَار هَذَا الْإِسْنَاد (لَكِن وجدنَا للشَّافِعِيّ مُتَابعًا) بِكَسْر الْبَاء (وَهُوَ عبد الله بن مَسْلَمَة) بِفَتْح وَسُكُون، ثمَّ فتحات، (القَعْنَبي) بِفَتْح قَاف، وَسُكُون مُهْملَة، وَفتح نون.
(كَذَلِك) أَي مثل ذَلِك اللَّفْظ الَّذِي رَوَاهُ الشَّافِعِي.
(أخرجه البُخَارِيّ) أَي إِسْنَاده بِلَفْظِهِ.
(عَنهُ) أَي عَن عبد الله الْمَذْكُور إِلَى آخر السَّنَد.
(عَن مَالك) قَالَ الشَّيْخ زَكَرِيَّا: فَدلَّ أَن على أَن مَالِكًا رَوَاهُ عَن عبد الله بن دِينَار باللفظين.
(فَهَذِهِ) وَفِي نُسْخَة: وَهَذِه أَي الْمُتَابَعَة الْمُتَقَدّمَة.
(مُتَابعَة تَامَّة، وَوجدنَا لَهُ) أَي للشَّافِعِيّ. رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.