جعله جُزْء من كِتَابه " الْأُم ". وَأَقُول: بل لَا يُمكن الِاسْتِيعَاب لاخْتِلَاف فهوم أولى الْأَلْبَاب، وَإِنَّمَا أظهر الإِمَام فِي " الْأُم " طَرِيق الْجمع فِي بعض الْأَحَادِيث / ٥٩ - أ /، ليعلم كَيْفيَّة أَنْوَاع الْجمع، وَلَا يلْزم بَعْدَ ضبط الْقَوَاعِد الْأُصُولِيَّة [اسْتِيعَاب] الْأَمْثِلَة الْجُزْئِيَّة، وَحَاصِله: أَنه ذكر جملَة إجمالية تُنبه العارفَ على طَريقَة الْجمع التفصيلية.
(وَقد صنف فِيهِ) أَي فِي هَذَا النَّوْع (بعده) أَي بعد الشَّافِعِي (ابْن قُتَيبة) بِضَم الْقَاف، وَفتح الْفَوْقِيَّة، وباء سَاكِنة، وَهُوَ شيخ الشَّيْخَيْنِ وَقد أَجَاد. (والطَّحَاوِي) وَهُوَ إِمَام جليل من عُلَمَاء الْحَنَفِيَّة، وَاسم كِتَابه، " مُشكل الْأَخْبَار ومعاني الْآثَار " وَقد أَفَادَ. (وَغَيرهمَا) قَالَ ابْن خُزَيْمَة: لَا أعرف حديثين صَحِيحَيْنِ متضادين، فمَن كَانَ عِنْده شَيْء فَليَأْتِنِي بِهِ لأؤلف بَينهمَا.
(وَإِن لم يُمكن الجمعُ) أَي بِغَيْر تعسف، (فَلَا يَخْلُو) أَي الحَدِيث من أحد الْأَمريْنِ: (إِمَّا أَن يُعرف التَّارِيخ) أَي تَارِيخ الْحَدِيثين، (أوْ لَا) فِيهِ حَزَازَة فَإِنَّهُ جعله متْنا مُقَابلا لقَوْله فِي الْمَتْن: فَإِن أمكن ...
وَحقّ الْعبارَة أَن يُقَابله بقوله: وَإِلَّا، وَلِهَذَا غير الأسلوب فِي الشَّرْح وجُعل مُقَابلا لقَوْله: وَإِن لم يُمكن، وَجعل قَوْله: أوْ لَا مُقَابلا لقَوْله: إِمَّا أَن يعرف. وَيُمكن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.