قَالَ محشي: وَيجوز أَن يقْرَأ على صِيغَة اسْم الْفَاعِل كَمَا صحّح فِي بعض النّسخ، أَي مَا أوجب رد نَفسه، وَذَلِكَ بِاعْتِبَار اشتماله على السُّقُوط، أَو بِاعْتِبَار اشتماله على كَونه مَقْرُونا بالطعن. وَهَذَا معنى قَوْله: لسقط أَو طعن، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ قَوْله: مُوجب الرَّد، عطف تفسيري للمردود. وَلَك أَن تَقول: الْمُوجب بِالْفَتْح مصدر ميمي، أَي وجوب الرَّد إِمَّا أَن يكون لسقط أَو طعن، وَفِيه أَنه حِينَئِذٍ يبْقى الْمَرْدُود. أَو يَقُول: اللَّام فِي السقط زَائِدَة، وَالْمعْنَى مُوجب الرَّد بِالْكَسْرِ، إِمَّا السقط وَإِمَّا الطعْن، وَفِيه مَا ذكر. انْتهى.
وَفِيه أَن مصدر الْمُوجب هُوَ الْإِيجَاب لَا الْوُجُوب، وَأَن خبر الْمَرْدُود على كل حَال: إِمَّا أَن يكون. وَحَاصِل الْكَلَام: أَن مَا يجب الرَّد بِسَبَبِهِ، وَهُوَ فَوَات صفة الْقبُول - أَعنِي الْعَدَالَة والضبط وَغَيرهمَا - إِمَّا أَن يكون لأجل سُقُوط، أَو سَببه حذف.
(من إِسْنَاد) أَي على اخْتِلَاف أَنْوَاع الْحَذف، كَمَا سَيَأْتِي. (أَو طعن فِي راو) أَي من رُوَاة إِسْنَاده، (على اخْتِلَاف وُجُوه الطعْن) مِمَّا سَيَأْتِي (أَعم من أَن يكون) أَي الطعْن على اخْتِلَاف الْوُجُوه.
(لأمر يرجع إِلَى ديانَة الرَّاوِي، أَو إِلَى ضَبطه) . فِيهِ أَن قَوْله: أَعم ... الخ مغن عَن قَوْله: على اخْتِلَاف وُجُوه الطعْن،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.