وَيكون ذَلِك الحَدِيث معضلا لإعضال الرَّاوِي لَهُ، تمّ كَلَامه. قَالَ الشَّيْخ زَكَرِيَّا: وَأعلم أَن المعضل يُقَال للمشكل أَيْضا، وَهُوَ بِكَسْر الضَّاد أَو بِفَتْحِهَا على أَنه مُشْتَرك، نبه عَلَيْهِ شَيخنَا. انْتهى.
وَقَالَ ابْن الصّلاح: أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: أعضله فَهُوَ معضل بِفَتْح الضَّاد، [٩١ - ب] وَهُوَ اصْطِلَاح مُشكل المأخذ - وَوجه بِأَن مفعلا بِفَتْح الْعين، [لَا يكون] إِلَّا من ثلاثي لَازم، عدي بِالْهَمْزَةِ، وَهَذَا لَازم مَعهَا - وَقَالَ: [بحثت] فَوجدت لَهُ من قَوْلهم: أَمر عضيل، أَي مستغلق شَدِيد، فَهُوَ فعيل بِمَعْنى فَاعل يدل على الثلاثي. انْتهى. وَقد يُقَال: إِن أعضل بِمَعْنى استغلق لَازم، وَأما الْمُتَعَدِّي بِمَعْنى أعيا، فإشكال المأخذ بَاقٍ غير مندفع، فَالْأولى أَن يُقَال: إِنَّه من أعضله بِمَعْنى أعياه، فَفِي " الْقَامُوس ": عضل عَلَيْهِ ضيق، وَبِه الْأَمر: اشْتَدَّ كأعضل وأعضله، وتعضل الدَّاء الْأَطِبَّاء وأعضلهم ".
هَذَا، وَفِي " الْخُلَاصَة ": المعضل: مَا سقط من سَنَده اثْنَان فَصَاعِدا. انْتهى كَلَامه.
وَلم يعْتَبر فِيهِ التوالي، وَلَا عدم كَونه من المبادىء، وَلَا أَن [لَا] يكون من مُصَنف، وَكَذَا فِي " التَّحْقِيق ". وَفِي " الْجَوَاهِر " قيل: قَول الرَّاوِي: بَلغنِي، كَقَوْل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.