المحدثون الَّذين فِي الْحَقِيقَة هم النَّاس، أَو زُبدة النَّاس على كِتَابه، وتوجهوا إِلَيْهِ من كل بَابه. فإنَّ العَكْفَ والعُكُوف: إقبال الْإِنْسَان على الشَّيْء مُلازماً لَهُ، بِحَيْثُ لَا يصرف وَجهه. وَمِنْه أُخِذَ الِاعْتِكَاف فِي الْمَسْجِد. (وَسَارُوا بِسَيْره) بِفَتْح السِّين، وَسُكُون الْيَاء، أَي ذَهَبُوا مذهَبَه، وَأخذُوا مَشْرَبَه، وَيحْتَمل أَن يكون بِكَسْر السِّين، وَفتح الْيَاء، أَي بِطرقِهِ المرضية فِي جمع متفرقات [١٠ - أ] الْفُنُون الحديثية.
(فَلَا يُحْصى) ، أَي لَا يُعَدّ، وَلَا يُحَدّ (كم ناظمٌ لَهُ) أَي لمضمون كِتَابه: كالعراقي وَالْقَاضِي شهَاب الحُدُلي، (ومختصِر) ، بِكَسْر الصَّاد، كالنووي، وَابْن كثير والبَاجي، (ومستدرِك) بِكَسْر الرَّاء، أَي زَائِد (عَلَيْهِ) مَا فَاتَهُ، كالبُلقِيني، ومُغُلْطَاي، (ومقتصر) ككثير من الْعلمَاء أَي تَارِك مِنْهُ مَا زَاده. فالاختصار: الإِتيان بِالْمَقْصُودِ كُله بِلَفْظ أقل من الأول، والاقتصار / ٨ - ب /: هُوَ الْإِتْيَان بِبَعْض الْمَقَاصِد (ومعارض لَهُ) ، أَي كَابْن أبي الدَّم بإتيان كتابٍ مثل كِتَابه، أَو بالاعتراض فِي أَلْفَاظه ومعانيه، وترتيب أبوابه، وَهُوَ الْأَظْهر لمقابلة قَوْله: (ومنتصر) أَي نَاصِر لكتابه - بِإِظْهَار لُبَابه، وكشف نِقَابه، ومنتقم مِمَّن لم يتأدب بآدابه - كالمصنف، وَشَيْخه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.