السخاوي: إِضَافَة الشَّيْء لغير قَائِله.
قَالَ محشي: هَذَا التَّعْرِيف لمدرج الْمَتْن أَعم من تَعْرِيفه الْخَارِج من عبارَة الْمَتْن. إِذْ قَوْله: كَلَام لَيْسَ مِنْهُ، أَعم من أَن يكون من كَلَام نَفسه أَو غَيره، من الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ، إِلَّا أَن يُخَصّ بِكَلَام غَيره، وَإِنَّمَا ذكر هَذَا الْكَلَام لُيفَرَّقَ بَين مدرج الْمَتْن ومدرج الْإِسْنَاد من الْقسم الرَّابِع.
وَحَاصِله: أَن الْقسم الرَّابِع من مدرج الْإِسْنَاد يكون بِتَمَامِهِ مِمَّا يظُن أَنه حَدِيث مُسْتَقل. وَأما مدرج الْمَتْن فيظن أَنه جُزْء من الحَدِيث.
(فَتَارَة يكون) أَي إدراج الْمَتْن (فِي أَوله) مِثَاله: مَا رَوَاهُ الْخَطِيب من رِوَايَة أبي قطَن وشَبَابَة، فروياً عَن شُعْبَة، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم: " أَسْبِغُوا الْوضُوء، ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار ". فَقَوله: أَسْبغُوا الْوضُوء، من قَول [١١٠ - أ] أبي هُرَيْرَة، وَصِلَ بِالْحَدِيثِ فِي أَوله، كَذَلِك وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه " عَن آدم بن إِيَاس، عَن شُعْبَة، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: أَسْبغُوا [الْوضُوء] ، فَإِن أَبَا الْقَاسِم [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] [قَالَ] : " ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار ".
قَالَ الْخَطِيب: وهِمَ أَبُو قطنٍ وشَبَابَة فِي روايتهما هَذَا الحَدِيث عَن شُعْبَة على مَا سقنا، وَذَلِكَ أَن قَوْله: أَسْبغُوا، من كَلَام أبي هُرَيْرَة، وَقَوله: " ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار " من كَلَام النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.