وَلَفظ صنفوا لَا يلائمه، وَالْأَظْهَر صنف، وَيُؤَيّد مَا قُلْنَا غير لفظ صنفوا قَوْله:
(أَجَاد) أَي أحسن (فِيهِ) أَي فِي بَيَان هَذَا النَّوْع الْمُسَمّى بالموضح، (الْخَطِيب وَسَبقه إِلَيْهِ) إِلَخ لعدم إِمْكَان سبق اثْنَيْنِ فِي اسْم كتاب لوَاحِد، ثمَّ هُوَ يحْتَمل السَّبق الزماني والرتبي. (عبد الْغَنِيّ) قَالَ التلميذ: هُوَ ابْن سعيد المِصْري انْتهى. وَفِي نُسْخَة: (ابْن سعيد الْمصْرِيّ وَهُوَ الأزديّ) . قيل: سمى كِتَابه " إِيضَاح الْإِشْكَال "، وَهُوَ لَا يُفِيد الْإِشْكَال، لِأَنَّهُ مَا خرج عَن كَونه موضحاً، لِأَنَّهُ مصدر بِمَعْنى الْفَاعِل، أَو أُرِيد بِهِ الْمُبَالغَة، كَرجل عدل، (ثمَّ الصُّورِيّ)
وَقَالَ التلميذ: هُوَ تلميذ عبد الْغَنِيّ. وَشَيخ الْخَطِيب. انْتهى. قيل: لَكِن مَا أَجَاد فِيهِ كالخطيب، وَهُوَ ظَاهر، لِأَن هَذَا دأب الْمُتَأَخِّرين لَكِن الْفضل للمتقدم، وَلَعَلَّ الشَّيْخ أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن الْكل صنفوا فِيهِ " الموَضَّح " [١٢٢ - ب] ، وَإِن كَانَ هَذَا الِاسْم لكتاب الْخَطِيب، كَمَا حُكيَ أَن بعض الْعلمَاء صنف كتابا فِي ثَلَاثِينَ سنة، ثمَّ أحد من تلاميذه هذبه ورتبه، فِي ثَلَاث سِنِين، فَصَارَ أحسن، فَأَرَادَ بِهِ الِاسْتِحْسَان من أهل مجْلِس عَرَض عَلَيْهِم الْكِتَابَيْنِ، فَقَالَ لَهُ بعض الظرفاء: إِنَّمَا صنّفت أَنْت هَذَا الْكتاب فِي ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة، فلولا مُصَنفه لما بَلَغْته.
(وَمن أمثلته:) أَي هَذَا النَّوْع: (مُحَمَّد بن السَّائِب بن بِشْر) بِكَسْر مُوَحدَة، فَسُكُون مُعْجمَة، (الكَلْبي) اشْتهر بِهَذَا الِاسْم وَالنّسب لكنه (نسبه بَعضهم) أَي الروَاة (إِلَى جدّه فَقَالَ: مُحَمَّد بن بِشْر / وَسَماهُ بَعضهم حمّاد بن السَّائِب) أَي بِنَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.