على لَو الوصلية، فَمَا وَجه جعل لَو شَرْطِيَّة بِحَذْف الْجَزَاء، وَجعل الْمَجْمُوع عطفا على مَا قبله؟
قلت: لَعَلَّ وَجهه أَن الحكم الأول: - أَي عدم قبُول حَدِيث الْمُبْهم، إِذا لم يكن بِلَفْظ التَّعْدِيل - اتفاقي. وَالثَّانِي: - أَي عدم قبُول حَدِيث الْمُبْهم بِلَفْظ التَّعْدِيل - اختلافي. وَقَوله: على الْأَصَح، قيد [لَهُ] ، فَلَو أبقى عبارَة الْمَتْن على ظَاهره، توهم أَن الْمَجْمُوع اختلافي. وَقَوله: على الْأَصَح قيد لَهما، وَلِهَذَا قَالَ: (وَهَذَا) أَي الحكم الثَّانِي، (على الْأَصَح فِي الْمَسْأَلَة) أَي مَسْأَلَة حَدِيث الْمُبْهم.
(وَلِهَذَا النُّكْتَة) وَهِي الْعلَّة الْمُتَقَدّمَة، (لم يقبل الْمُرْسل وَلَو أرْسلهُ الْعدْل) وصلية، (جَازِمًا بِهِ) أَو حَال كَون الْعدْل قَاطعا بإرساله فِي أَنه فِي حكم إيصاله.
(لهَذَا الِاحْتِمَال بِعَيْنِه) أَي لهَذِهِ النُّكْتَة الْمُوجبَة لعدم قبُول خبر الْمُبْهم بِلَفْظ التَّعْدِيل، وَهُوَ احْتِمَال أَن يكون مجروحا، وَذكره تَأْكِيد، وَإِلَّا فيغني عَنهُ قَوْله فِيمَا قبل: وَلِهَذَا النُّكْتَة.
(وَقيل: يقبل تمسكا بِالظَّاهِرِ، إِذْ الْجرْح على خلاف الأَصْل، وَقيل: إِن كَانَ الْقَائِل عَالما) أَي مُجْتَهدا، كمالك، وَالشَّافِعِيّ، وَنَحْوهمَا مِمَّن يُمَيّز بَين / الثِّقَة / ٨٨ - أ / وَغَيره. قَالَ التلميذ: مثل قَول الشَّافِعِي: أَخْبرنِي الثِّقَة.
(أَجْزَأَ ذَلِك فِي حق من يُوَافقهُ فِي مذْهبه) أَي كفى هَذَا التَّعْدِيل فِي حق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.