أهل الحَدِيث من أَئِمَّتنَا خلافٌ أَن الصدوق المتقن إِذا كَانَ فِيهِ بِدعَة، وَلم يكن يَدْعُو إِلَيْهَا أَن الِاحْتِجَاج بأخباره جَائِز، فَإِذا دَعَى إِلَيْهِ سقط الِاحْتِجَاج بأخباره. وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي الِاتِّفَاق لَا مُطلقًا، وَلَا بِخُصُوص الشَّافِعِيَّة، وَلَكِن الَّذِي اقْتصر عَلَيْهِ ابْن الصّلاح فِي العزوِ لَهُ الشق الثَّانِي، فَقَالَ: قَالَ ابْن حبَان: الداعية إِلَى الْبدع، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ عِنْد أَئِمَّتنَا قاطبة، لَا أعلم بَينهم فِيهِ اخْتِلَافا، على أَنه مُحْتَمل أَيْضا لإِرَادَة الشَّافِعِيَّة على [١٣٠ - أ] مَا ذكره السخاوي
(وَبِه) أَي بِهَذَا الْمَذْهَب الْمُخْتَار، (صرح الْحَافِظ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الجُوزَجَاني) بِضَم جِيم، وَسُكُون وَاو، وَفتح زَاي، (شيخ أبي دَاوُد والنسَائي) وَالْأولَى إِلْحَاق أبي دَاوُد فِي الشَّرْح بعد تَمام الْمَتْن، وَلَعَلَّه قُدِّم لتقدم رتبته (فِي كِتَابه) أَي الجُوزَجاني، وَفِي نُسْخَة فِي كتاب (" معرفَة الرِّجَال ") قَالَ محشٍ اسْم كتاب. انْتهى. وَهُوَ أَنه يحْتَمل الْجَرّ على الْبَدَلِيَّة، وَالرَّفْع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، وَالنّصب، بِتَقْدِير أَعنِي، أَو يَعْنِي، وَهُوَ يُؤَيّد نُسْخَة فِي كِتَابه بِالْإِضَافَة إِلَى / الضَّمِير.
(فَقَالَ فِي وصف الروَاة: فَمنهمْ) أَي الروَاة غير الْكَفَرَة والداعية (زائغ) أَي مُبْتَدع مائل (عَن الْحق - أَي عَن السّنة -) أَي عَن الْحق الْمَفْهُوم من السّنة، وَإِنَّمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.