غَايَة زَائِدَة كَمَا تقدم، (إِلَى التَّابِعِيّ، وَهُوَ: مَن لِقي الصَّحَابِيّ كَذَلِك) أَي لَقي الصَّحَابِيّ لُقِياً مثل اللقي الْمَذْكُور، وَالْمعْنَى أَن التَّابِعِيّ هُوَ من لَقِي الصَّحَابِيّ مُؤمنا بِالنَّبِيِّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وَلَو تخللت رِدّة فِي الْأَصَح، وَلما كَانَ قَول؟ ؟ : كَذَلِك مُتَعَلقا بقوله: مُؤمنا أَيْضا، قَالَ:
(وَهَذَا) أَي الْمشَار إِلَيْهِ بذلك، (مُتَعَلق باللُّقي وَمَا ذكر مَعَه) أَي من الْقُيُود الْمَذْكُورَة فِي تَعْرِيف الصَّحَابِيّ، (إِلَّا قيد الْإِيمَان بِهِ) أَي بِالنَّبِيِّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم حَال لقِيه، فَلَو رأى التَّابِعِيّ - وَهُوَ كَافِر - صحابياً ثمَّ أسلم وَمَات على الْإِسْلَام يكون تابعياً، كَذَا قيل، ويأباه ظَاهر قَوْله:
(وَذَلِكَ) أَي الْإِيمَان، (خَاص بِالنَّبِيِّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم،) وَحَاصِل كَلَامه: أَن لفظ كَذَلِك، لَا يُرَاد بِهِ التَّشْبِيه فِي اللقي فَقَط، بل فِي اللقي وَمَا ذكر مَعَه سوى قيد الْإِيمَان، لِأَن الْإِيمَان مِمَّا يخْتَص بِهِ دون غَيره لِأَنَّهُ / ١٠٦ - أ / أحد ركني الْإِيمَان، فَلَو أَرَادَ الْمَعْنى الأول لقَالَ: / ذَلِك أَي قيد الْإِيمَان خَاص بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّحَابِيّ فَتَأمل.
وتوضيحه أَنه إِن أَرَادَ أَن الْإِيمَان بِالنَّبِيِّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ بِشَرْط فِي التَّابِعِيّ حِين ملاقاته للصحابي، فَذَلِك غير ظَاهر، [وَإِن أَرَادَ أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.