من رُوَاته إِلَى منتهاه، وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي مَا جَاءَ عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم دون غَيره. وَقَالَ الْحَاكِم: هُوَ مَا اتَّصل سندا مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم. وَقَالَ ابْن عبد الْبر: هُوَ مَا رفع إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم مُتَّصِلا كَانَ أَو مُنْقَطِعًا. فَهَذِهِ / ١١٠ - أ / ثَلَاثَة أَقْوَال، وعَلى كل قَول مِنْهَا فَالْمُسْنَدُ يَنْقَسِم إِلَى صَحِيح، وَحسن، وَضَعِيف. ذكره ابْن جمَاعَة فِي " منهل الروي فِي أصُول الحَدِيث النَّبَوِيّ ".
(وَهَذَا التَّعْرِيف مُوَافق لقَوْل الْحَاكِم: الْمسند مَا رَوَاهُ الْمُحدث عَن شيخ يظْهر سَمَاعه مِنْهُ، وَكَذَا شَيْخه عَن شَيْخه مُتَّصِلا إِلَى صَحَابِيّ إِلَى رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم) [١٥٨ - ب] وَفِيه أَنه إِن أُرِيد بِقَيْد ظُهُور السماع مَا يتَبَادَر مِنْهُ، وَهُوَ أَنه يسمع مِنْهُ وَيكون سَمَاعه مِنْهُ ظَاهرا، فالتعريف مَخْصُوص بِمُتَّصِل السَّنَد، فَلَا يدْخل فِيهِ مَا فِيهِ الِاحْتِمَال والمدلس والمرسل الْخَفي، فَيَنْبَغِي أَن يُرَاد بالموافقة بَينه وَبَين تَعْرِيف الْحَاكِم الْمُوَافقَة فِي الْجُمْلَة بِالْإِضَافَة إِلَى التعريفين، فَإِن أوفقيته بِالنِّسْبَةِ [إِلَى تَعْرِيف] ابْن / عبد الْبر أظهر من أَن يخفي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.