أنكرهُ أَصله، فَلَا يقبل حَدِيثه.
(وَهَذَا) أَي القَوْل، (مُتَعقبُ) أَي معترض، (فَإِن عَدَالَة الْفَرْع تَقْتَضِي صدقه، وَعدم علم الأَصْل لَا يُنَافِيهِ) أَي صدقه وَهُوَ مُثْبِتٌ جَازِم.
(فالمثبِت مقدم على النَّافِي) يَعْنِي الْمُثبت الْجَازِم مقدم على النَّافِي المتردد كَمَا سبق قبيل ذَلِك، وَأبْعد التلميذ حَيْثُ قَالَ: هَذَا لَيْسَ بجيد، لِأَن فِي مَسْأَلَة تَكْذِيب الأَصْل جزما الأَصْل نافٍ، وَالْفرع مُثبت، وَلَيْسَ الحكم فِيهَا للمثبت، فَالْأولى أَن يَقُول: لِأَن الْمُحَقق مقدم على المظنون، والجزم [مقدم] على الترديد.
(وَأما قِيَاس ذَلِك بِالشَّهَادَةِ) أَي على الشَّهَادَة بأنّ تَكْذِيب الأَصْل للفرع جرح للفرع فِي الشَّهَادَة، فَكَذَا فِي الرِّوَايَة، (ففاسد) لِأَنَّهُ قِيَاس مَعَ الْفَارِق، قَالَ التلميذ: ظَاهره أَنه جَوَاب سُؤال [١٧٢ - أ] مُقَدّر، وَحَاصِله: جَوَاب بالفارق وَهُوَ لَا يُؤثر حَتَّى يكون وارداً على الْعلَّة الجامعة، وَهنا لَيْسَ كَذَلِك. انْتهى. ثمَّ بَين الْفَارِق بقوله: (لِأَن شَهَادَة الْفَرْع لَا تُسْمَع) أَي اتِّفَاقًا (مَعَ الْقُدْرَة / ١١٩ - ب / على شَهَادَة الأَصْل، بِخِلَاف الرِّوَايَة) فَإِنَّمَا تُقْبَل - مَعَ الْقُدْرَة على رِوَايَة الشَّيْخ، وَهُوَ الأَصْل - رِوَايَة التلميذ وَهُوَ الْفَرْع اتِّفَاقًا (فَافْتَرقَا) أَي فرقا مؤثراً فِيمَا نَحن فِيهِ، على أَن بعض الْمُتَأَخِّرين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.