(تَنْبِيه:) أَي هَذَا تَنْبِيه مُحْتَاج إِلَى تَأمل فِيمَا اخْتُلِفَ فِيهِ.
(الْقِرَاءَة على الشَّيْخ أحد وُجُوه التَّحَمُّل) أَي أحد أَنْوَاع أَخذ الْعلم (عِنْد الْجُمْهُور) أَي من الْمُحدثين.
(وأُبْعَدَ مَنْ أَبَى ذَلِك) أَي جَوَاز التَّحَمُّل بِالْقِرَاءَةِ على الشَّيْخ (من أهل الْعرَاق) وهم شِر ذمَّة قَليلَة.
(وَقد اشْتَدَّ إِنْكَار الإِمَام مَالك وَغَيره من الْمَدَنِيين) أَي الَّذين هم معْدن الْعلم، (عَلَيْهِم) أَي على الْعِرَاقِيّين (بذلك) أَي بِسَبَب ذَلِك القَوْل، أَو الإباء وَفِي نُسْخَة: فِي ذَلِك (حَتَّى بَالغ بَعضهم) أَي بعض الْمَدَنِيين، أَو بعض الْعلمَاء، وَهُوَ الْأَظْهر، (فرجحها) أَي الْقِرَاءَة على الشَّيْخ، (على السماع من لفظ الشَّيْخ) وَهُوَ مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى على مَا ذكره الْعِرَاقِيّ.
(وَذهب جمع جمّ) أَي كثير، (مِنْهُم البُخَارِيّ - وَحَكَاهُ) أَي البُخَارِيّ أَي ذَلِك الْمَذْهَب (فِي أَوَائِل صَحِيحَة عَن جمَاعَة من الْأَئِمَّة -) فَإِنَّهُ قَالَ فِي كتاب الْعلم فِي الْبَاب السَّادِس: / سَمِعت أَبَا عَاصِم [يَقُول] : عَن مَالك، وسُفْيَان: أَن الْقِرَاءَة على الْعَالم وقراءته سَوَاء، فَذهب جمع وَهُوَ مَعَهم. (إِلَى أَن السماع من لفظ الشَّيْخ وَالْقِرَاءَة) بِالنّصب، (عَلَيْهِ) أَي على الشَّيْخ، (يَعْنِي فِي الصِّحَّة، وَالْقُوَّة سَوَاء،)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.