وحديثا، وَهُوَ من بَاب الْمُنْقَطع، أَو الْمُرْسل لَكِن فِيهِ شَوْب الِاتِّصَال للارتباط الْمُفِيد ثبوتَ النِّسْبَة فِي الْجُمْلَة، وَإِن لم يكن كَافِيا لمن شَرط الِاتِّصَال على وَجه الْكَمَال كالصحيحين، وَنَحْوهمَا.
وَرُبمَا دلّس بَعضهم، [١٨٢ - أ] فَذكر الَّذِي وَجَدَ خَطَّهُ وَقَالَ فِيهِ: عَن فلَان أَو: قَالَ فلَان، وَذَلِكَ تَدْلِيس قَبِيح إِن أوهم سَمَاعه عَنهُ، وأبطله قوم، فَلم يجُوزُوا الِاعْتِمَاد على الْخط، واشترطوا الْبَيِّنَة على الْكَاتِب بِرُؤْيَتِهِ / ١٢٦ - ب / وَهُوَ يكْتب ذَلِك، أَو بِالشَّهَادَةِ عَلَيْهِ أَنه خطه، أَو بمعرفته للاشتباه فِي الخطوط بِحَيْثُ لَا يتَمَيَّز أحد الْكَاتِبين عَن الآخر. قَالَ ابْن الصّلاح: إِنَّه غير مرض لنُدرة اللبسٍ. انْتهى. وَلكَون بَاب الرِّوَايَة أوسع من الشَّهَادَة.
(وَلَا يسوغ) أَي لَا يجوز (فِيهِ) أَي فِي الوجادة، أَو فِي هَذَا النَّوْع، (إِطْلَاق " أَخْبرنِي " بِمُجَرَّد ذَلِك) أَي مَا ذكر من الوجادة، (إلاّ إِذا كَانَ لَهُ) أَي للواجِد (مِنْهُ) ، أَي من ذِي الْخط (إِذن بالرواية عَنهُ) .
(وَأطلق قوم ذَلِك) أَي أَخْبرنِي وَنَحْوه، (فغلّطوا) ، بتَشْديد اللَّام أَي نُسِبوا إِلَى الْغَلَط. قَالَ ابْن الصّلاح: وجازف بَعضهم فَأطلق فِيهِ حَدثنَا، وَأخْبرنَا فأُنكر ذَلِك على فَاعله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.