(وَلَا قبله شَيْء،) أَي من الْمَعْنى. (يدل عَلَيْهِ) أَي على الْمَقْصُود مِنْهُ. (وَلَا بعده) فَيكون أشدَّ أَنْوَاع التَّصْحِيف حَيْثُ لَا تَخْلِيص عَنهُ بِالْعقلِ، وَلِهَذَا وَهَم كثير من النَّاس فِي الْأَسْمَاء لأجل الالتباس، بِخِلَاف التَّصْحِيف الَّذِي يُوجد فِي متن الحَدِيث، فَإِن الذَّوْق الْمَعْنَوِيّ يدل عَلَيْهِ، وَكَذَا سَابِقُه وَلَا حَقه غَالِبا يُشِير إِلَيْهِ.
(وَقد صنف فِيهِ) أَي فِي نوع المؤتلف والمختلف. (أَبُو أَحْمد العسكري، لكنه أَضَافَهُ إِلَى كتاب التَّصْحِيف لَهُ) الْمَوْضُوع لَا بِالْمَعْنَى الْأَعَمّ، وَلم يَجْعَل تصنيفه مُخْتَصًّا بتصحيف الْأَسْمَاء، وَلِهَذَا صَار سَببا لإفراد غَيره إِيَّاه بالتصنيف كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ التلميذ: قَوْله: فِيهِ، أَي المؤتلف، وَفِيه تَنْبِيه على خلاف مَا اشْتهر أَن أول مَنْ صنف فِيهِ عبد الْغَنِيّ، وَوجه [١٨٧ - أ] مَا اشْتهر أَن عبد الْغَنِيّ أول مَن صنف / فِيهِ مُفردا. انْتهى. وَفِيه أَن التَّنْبِيه غير مَفْهُوم من عبارَة المُصَنّف فِيهِ. نعم، يُسْتَفَاد صَرِيحًا من قَوْله:
(ثمَّ أفرده) أَي تَصْحِيف الْأَسْمَاء. (بالتأليف عبد الْغَنِيّ بن سعيد، فَجمع فِيهِ) أَي فِي تأليفه. (كتابين:) أَي مِمَّا يصلح أَن يكون تصنيفين، أَو أَرَادَ بالكتابين النَّوْعَيْنِ، والقسمين / ١٣٠ - أ / من مَجْمُوع تأليفه وَهُوَ الْأَظْهر لقَوْله: كتاب، خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، أَي أَحدهمَا.
(كتابٌ فِي مشتبِه الْأَسْمَاء) بِكَسْر الْمُوَحدَة، (وكتابٌ) أَي ثَانِيهمَا أَو الآخر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.