(أَو مَعَ حصر) قيل: عطف على قَوْله: إِمَّا أَن يكون ... الخ، وَالظَّاهِر أَنه عطف على بِلَا حصر.
(بِمَا فَوق الِاثْنَيْنِ) أَي حصر وَاقع بِعَدَد كَائِن أكثرَ من اثْنَيْنِ كَمَا قَالَ:
(أَي بِثَلَاثَة فَصَاعِدا) ، وَقَوله:
(مَا لم تَجْتَمِع شُرُوط التَّوَاتُر) مُسْتَغْنى عَنهُ، لِأَنَّهُ إِذا كَانَ مَعَ الْحصْر، فَلم يجْتَمع فِيهِ شُرُوط التَّوَاتُر، لَكِن قد يُقَال: إِنَّه قيدٌ لقَوْله: فَصَاعِدا، إِذْ قد يصل إِلَى كَثْرَة تفِيد التَّوَاتُر.
(أَو بهما أَي بِاثْنَيْنِ فَقَط أَو بِوَاحِد فَقَط) قيل: الْعَطف بِحَسب الْمَعْنى. وَالْحَاصِل: أَن الْخَبَر إِمَّا أَن يرد بطرق بِلَا حصر، أَو مَعَ حصر بِمَا فَوق الِاثْنَيْنِ، أَو بالاثنين، أَو بِوَاحِد أَو عطف على قَوْله: أَن يكون، لَكِن بِاعْتِبَار حذف الْعَامِل أَي الْخَبَر. إِمَّا أَن يكون لَهُ طرق بِلَا حصر، أَو يكون لَهُ طرق مَعَ حصر، أَو يرد بِاثْنَيْنِ، أَو بِوَاحِد كَمَا يدل عَلَيْهِ قَوْله:
(وَالْمرَاد بقولنَا: أَن يرد بِاثْنَيْنِ أَن لَا يرد بِأَقَلّ مِنْهُمَا) فَانْدفع مَا قيل: إِن التَّقْسِيم فَاسد لفظا وَمعنى، أما لفظا، فَلِأَن كلمة إِمَّا بقيت بِلَا أُخْت، حَيْثُ لم يعْطف على يكون شَيْء لَا بِأَو، وَلَا بأمّا، وَأما معنى، فَلِأَن تَقْرِير الْكَلَام هَكَذَا: أَو يكون لَهُ طرق مَعَ الْحصْر بِوَاحِد، وَلَا يخفى فَسَاده. وَقد أُجِيب أَيْضا بِأَنَّهُ لَعَلَّه أَرَادَ بالطرق الْجِنْس مجَازًا، وَالْجِنْس يُطلق على الْوَاحِد والاثنين. وَأما تَفْسِيره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.