بكونهم ثِقَات، أَو ضعفاء، أَو رجال كتاب مَخْصُوص، فَلَا يظْهر [معنى] قَوْله: فَمنهمْ من جمعهَا بِغَيْر قيد انْتهى، لَكِن لَا يخفى أَن الدّفع إِنَّمَا يتم لَو ثَبت أَن جمع الْأَئِمَّة مُخْتَصّ بمَن لم يكن لَهُ كنية، أَو لقب، أَو بمَن لم يشْتَهر بِأَحَدِهِمَا، وَالظَّاهِر أَن جمعهم أجمع وأعم، وَالله تَعَالَى أعلم [٢٠٦ - ب] .
(وَقد جمعهَا) أَي الْأَسْمَاء الْمُجَرَّدَة كلهَا.
(جمَاعَة من الْأَئِمَّة) أَي من عُلَمَاء الرِّجَال لَكِن باخْتلَاف / ١٤٣ - أ / فِي جمعهم.
(فَمنهمْ من جمعهَا بِغَيْر قيد) أَي بِكَوْنِهَا ثقاتٍ، أَو ضعفاء. (كَابْن سعد فِي الطَّبَقَات، وَابْن أبي خَيْثَمَة) بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَسُكُون التَّحْتِيَّة، وَفتح الْمُثَلَّثَة. (وَالْبُخَارِيّ فِي تاريخهما) أَي تاريخي: ابْن سعد، وَالْبُخَارِيّ. (وَابْن أبي حَاتِم فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل) اسْم كتاب لَهُ، فَإِنَّهُم ذكرُوا الْأَسْمَاء كلهَا فِي تصانيفهم من غير تَفْرِقَة بَين ثقتهم وضعيفهم.
(وَمِنْهُم) أَي من الْأَئِمَّة الَّتِي جمع الْأَسْمَاء الْمُجَرَّدَة. (مَنْ أفْرَدَ الثِّقَات) أَي بالتصنيف لأَنهم الْمَقْصُود، وهم الأَصْل فِي الْوُجُود. (كالعِجْلي) بِكَسْر الْمُهْملَة، وَسُكُون الْجِيم. (وَابْن حِبّان) بِكَسْر الْمُهْملَة، وَتَشْديد الْمُوَحدَة. (وَابْن شاهِين) بِكَسْر الْهَاء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.