(أَو هَرَم) بِفتْحَتَيْنِ أَي كِبَرِ سِنِّ مؤدٍ إِلَى خرف قَالَ تَعَالَى: {ومنكم من يرد إِلَى أرذل الْعُمر لكيلا يعلم من بعد علم شَيْئا} لَكِن قَارِئ الْقُرْآن مَحْفُوظ عَنهُ، وَكَذَا الْمُحدث غَالِبا، وَالنَّاس فِي بُلُوغ هَذَا السن متفاوتون بِحَسب اخْتِلَاف أَحْوَالهم. وَضبط ابْن خَلاَّد سِن الهَرَم بالثمانين، قَالَ: وَالتَّسْبِيح وَالذكر [وتلاوة الْقُرْآن] أولى بأبناء الثَّمَانِينَ، فَإِن كَانَ عقله ثَابتا، ورأيه مجتمعاً يَعْرِفُ حديثَه وَيقوم بِهِ [و] تَحرَّى أَن يحدث احتساباً، رَجَوْت [لَهُ] خيرا كثيرا كالحضرمي [و] مُوسَى [و] عَبْدَانِ. فقد حدث بعْدهَا، بل حدث بعد المئة جمَاعَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمن بعدهمْ
قلت: قد حدث شَيْخي المُعْتَمَد فِي السنَد زبدة الْأَوْلِيَاء، وعمدة الْعلمَاء السَّيِّد زَكَرِيَّا وَيَقُول: عمري مئة وَعِشْرُونَ سنة، " فطُوَبى لمن طَال عمره، وحَسُنَ عمله " كَمَا ورد فِي السنَّة، ثمَّ الأولى / للمحدث أَن يتَّخذ مَجْلِسا لإملاء الحَدِيث، فَإِنَّهُ أَعلَى مَرَاتِب الرِّوَايَة عِنْد الْجُمْهُور، بِأَن يكون التحديث بِلَفْظ الشَّيْخ مَعَ تحريه وتدبره، وَكَون الطَّالِب يتلقنه مِنْهُ مَعَ تيقظه وَضَبطه، وتحققه مَا يسمعهُ ويكتبه، وَأَيْضًا الْإِمْلَاء فِي الْفَائِدَة أتم ولتحصيل الطالبين أَعم / ١٤٨ - أ / أَي (وَإِذا اتخذ مجْلِس الْإِمْلَاء أَن يكون لَهُ) كَانَ حَقه أَن يَقُول: [وَأَن يكون] لَهُ الخ إِذا اتخذ مجْلِس الْإِمْلَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.