صَاحب الانتخاب ينْدَم، وَصَاحب النّسخ لَا ينْدَم، فَإِن احْتَاجَ إِلَى الانتخاب لضيق وقته أَو لكَونه فِي الرحلة وَأَجَازَ الشَّيْخ بِهِ تولاه بِنَفسِهِ إِن كَانَ مُمَيّزا عَارِفًا بِمَا يصلح للانتخاب، وَإِلَّا اسْتَعَانَ بحافظ متيقظ فِي هَذَا الْبَاب.
(ويعتني) أَي يهتم [٢١٦ - أ] بإتقان مُشكل الْأَحَادِيث وإيقان الرِّوَايَات
(بالتقييد) أَي بتقييد مَا سَمعه من بنائِهِ وَإِعْرَابه، وَبَيَان حُرُوف هجائه، فَإِن الْعلم / صيدٌ وَالْكِتَابَة قيدٌ، وَلِئَلَّا يَقع فِي التَّصْحِيف وينقله على وَجه التحريف، فَمن كَلَامهم الْمَشْهُور: لَا تحملوا الْعلم عَن صَحَفي، وَلَا الْقُرْآن عَن [مُصْحَفي فَقيل] الصحفي [هُوَ] : الَّذِي يروي الْخَطَأ على قِرَاءَة الصُّحُف باشتباه الأحرف. وَقيل: إِن أصل هَذَا أَن قوما كَانُوا أخذُوا الْعلم من الصُّحُف من غير أَن ينقلوا فِيهِ من الْعلمَاء، فَكَانَ فِيمَا يرويهِ التَّغْيِير، فَقيل عِنْدهَا: قد صحفوا أَي روَوْه عَن الصُّحُف، فَهُوَ مصحّف. وَرُوِيَ عَن أبي العَيْنَاء قَالَ: حضرت بعض مَشَايِخ الحَدِيث من المغفلين فَقَالَ: عَن رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عَن جِبْرَائِيل عَن الله عَن رجل {فَنَظَرت، فَقلت: مَن هَذَا الَّذِي يصلح أَن يكون شيخ الله؟} فَإِذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.