على مَا صَححهُ النَّوَوِيّ فِي التَّقْرِيب والتيسير حَيْثُ قَالَ: إِنَّه مَتى مَا احْتِيجَ إِلَى مَا عِنْده جلس لَهُ أَي لإسماعه، وتأديته ونشره وجوبا إِن تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، واستحباباً إِن كَانَ ثَمَّ مثله فِي أَي سنّ كَانَ.
(وَهُوَ) أَي التأهل، (مُختلِف باخْتلَاف الْأَشْخَاص) أَي فَهْماً وحفظاً / ١٥١ - أ / ونطقاً، فَرُبمَا يكون صَغِيرا وَفتح الله عَلَيْهِ بفضله علما كثيرا، وَرُبمَا يكون كَبِيرا وأُغْلِقَ عَلَيْهِ شَيْئا يَسِيرا.
(وَقَالَ ابْن خَلاَّد: إِذا بلغ الْخمسين) أَي تأهل لذَلِك وتصدى للْأَدَاء لِأَنَّهَا انْتِهَاء [الكهولة، ومجتمع الأشد.
(وَلَا يُنْكَرُ) أَي الْأَدَاء عَلَيْهِ، (عِنْد الْأَرْبَعين) لِأَنَّهَا حد الاسْتوَاء،] ومنتهى الْكَمَال، وَعِنْدهَا يَنْتَهِي عزم الْإِنْسَان، ويتوفر عقله، وَيجوز درايته، وفساده ظَاهر عِنْد أهل الْيَقِين.
(وتُعُقِّب) أَي وَاعْترض عَلَيْهِ فِي ذَلِك ونوقض [٢١٩ - أ] (بَمن حَدَّثَ قبلهَا) قبل الْأَرْبَعين، (كمالك) إِمَام الْمُحدثين من الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين قَالَ المُصَنّف: وَأجِيب عَنهُ بِأَن مُرَاده إِذا لم يكن هُنَاكَ أَمر يَقْتَضِي التحديث، كَأَن لم يكن هُنَاكَ أمثل مِنْهُ، وَكَأن يكون قد صنف كتابا وَأُرِيد سَمَاعه مِنْهُ. قَالَ التلميذ: فَإِذا لم يكن هُنَاكَ مَا يُوجب التحديث مِمَّا ذُكِرَ فالسِّنُّ مُظِنَّةُ التأهل عِنْده، وَالله سُبْحَانَهُ أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.