الطَّالِب، أَو مسموعه وَلَو كَانَ من غَيره، (مَعَ الشَّيْخ المُسمِع) أَي الْمُحدث سَوَاء يكون مَعَه أَصله، [وَهُوَ الأولى، أَو لَا يكون مَعَه أَصله] . أَو لَا يكون مَعَه أصل أصلا، وَهُوَ حَافظ ضَابِط.
(أَو مَعَ ثِقَة غَيره) أَي غير المُسمع.
(أَو مَعَ نَفسه) أَي مَعَ أصل الشَّيْخ فِي الصُّورَتَيْنِ.
(شَيْئا فَشَيْئًا) أَي على جِهَة التدريج للِاحْتِيَاط فِي الْمُقَابلَة، وَهُوَ قيد للأخير، أَو قيد للْكُلّ. وَاعْلَم أنّ على الطَّالِب - كَمَا قَالُوا - مقابلةَ كِتَابه بِكِتَاب الشَّيْخ الَّذِي يرويهِ عَنهُ سَمَاعا، أَو إجَازَة، [أَو بِأَصْل أصلِ شَيْخه المقابَلِ بِهِ أصلُ شَيْخه، أَو بفرع مُقَابل] بِأَصْل السماع مُقَابلَة مُعْتَبرَة موثوقاً بهَا، أَو بفرع قوبل كَذَلِك على فرع، وَلَو كثر الْعدَد بَينهمَا، إِذْ الْغَرَض الْمَطْلُوب أَن يكون كتاب الطَّالِب مطابِقاً لأصل مَرْوِيَّه، وكتابِ شَيْخه، قَالَ القَاضِي عِيَاض: مُقَابلَة النُّسْخَة بِأَصْل الشَّيْخ مُتَعَيَّنةٌ لَا بُد مِنْهَا، وَأفضل الْعرض / ١٥٣ - أ / أَن يُقَابل كِتَابه بِنَفسِهِ مَعَ شَيْخه بكتابه حِين سمع من الشَّيْخ، أَو قرئَ عَلَيْهِ، لما فِيهِ من [٢٢٢ - أ] وجود الِاحْتِيَاط والاتقان من الْجَانِبَيْنِ، بِمَعْنى أَن كلا مِنْهُمَا أهل لذَلِك، فَإِن لم تَجْتَمِع هَذِه الْأَوْصَاف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.