سَاغَ، وَمَعَ هَذَا كَانَ الأولى أَن يَقُول: لجَماعَة. (من أَئِمَّة الْفُقَهَاء) من تبعيضية، أَو بَيَانِيَّة. وَالْمرَاد من أَئِمَّة الْفُقَهَاء: الأصوليون فِي الْفِقْه مِنْهُم كَمَا يُستفاد من إِضَافَة الْأَئِمَّة إِلَى الْفُقَهَاء الْمَقْصُود بهم عُلَمَاء الْفُرُوع، فالإضافة بِمَعْنى اللَّام.
(سُمِّي) أَي النَّوْع الثَّانِي وَهُوَ الْمَشْهُور (بذلك) أَي بالمستفيض (لانتشاره) أَي اشتهاره بَين الروَاة، (من فاض المَاء) أَي كثُر حَتَّى سَالَ على طرف الْوَادي.
(يفِيض فيضاً) قَالَ فِي " شمس الْعُلُوم ": أَي زَاد حَتَّى خرج من جَوَانِب الْإِنَاء. وَفِي " التَّاج ": استفاض الْخَبَر أَي شاع، واستفاض الْوَادي شَجرا إِذا اتَّسع وَكثر شَجَره.
(وَمِنْهُم) أَي من أَئِمَّة الْفُقَهَاء، أَو من الْمُحدثين، أَو من مجموعهم. (من غَايَرَ) أَي أظهر الْمُغَايرَة. (بَين المستفيض، وَالْمَشْهُور بأنّ المستفيضَ يكون) أَي انحصار كَثْرَة طرقه. (فِي ابْتِدَائه وانتهائه) وَزَاد السخاوي: وَفِي مَا بَينهمَا، فَكَانَ الأولى أَن يَقُول المُصَنّف: من ابْتِدَائه إِلَى انتهائه. (سَوَاء، وَالْمَشْهُور أعمّ من ذَلِك) أَي مِمَّا ذكر وَغَيره، بِحَيْثُ يَشْمَل مَا كَانَ أَوله مَنْقُولًا عَن الْوَاحِد كَحَدِيث " إنّما الْأَعْمَال ". وَإِن انتقد ابْن الصّلاح فِي التَّمْثِيل بِهِ، وَلَا انتقاد بِالنّظرِ لما اقْتصر عَلَيْهِ فِي تَعْرِيفه، إِذْ الشُّهْرَة فِيهِ نِسبية. وَقد ثَبت عَن أبي إِسْمَاعِيل الهَرَويّ أَنه كتبه عَن سبع مئة رجل عَن يحيى بن سعيد. واعتنى الْحَافِظ [٢٤ - ب] أَبُو الْقَاسِم بن مَنْدَه بِجَمْعِهِمْ وترتيبهم بِحَيْثُ جمع نَحْو النّصْف من ذَلِك ذكره السخاوي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.