عَلَى الْبَابِ فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النمط عرفت الْكَرَاهِيَة فِي وَجْهِهِ فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أَوْ قَطَعَهُ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ قَالَتْ فَقَطَعْنَا مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ وَحَشَوْنَاهُمَا لِيفًا فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ
وَأما فِي سعيد بن يسَار مولى الْحسن بن عَليّ أَنه غير أبي الْحباب فَفِي ذَلِك نظر لِأَن جمَاعَة من الْعلمَاء ذكرُوا أَنه أَبُو الْحباب وَلَيْسَ بِغَيْرِهِ وَقَالَ بعض النَّاس هُوَ غَيره لَكِن تَمْيِيز يحيى بَين سعيد بن يسَار أخي أبي مرْثَد وَبَين أيب الْحباب خطأ مُتَيَقن وَوهم لَا شكّ فِيهِ لِأَنَّهُ رجل وَاحِد يدل على ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عبد الله بن عُثْمَان حَدثنَا عبد الله يَعْنِي ابْن الْمُبَارك حَدثنَا عبيد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلا الطَّيِّبَ إِلا كَانَ اللَّهُ يَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ فَيُرْبِيهَا لَهُ كَمَا يُرْبِي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ قَلُوصَهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى تَبْلُغَ التَّمْرَةُ مِثْلَ أُحُدٍ
وَهَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بَشرَان الْمعدل حَدثنَا عبد الصَّمد بْنُ عَلِيٍّ الطَّسْتِيُّ أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَخِي أَبِي مَرْثَدٍ
[ح] وَحَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ لَفْظًا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ المظفر بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.