وَفِي الشعرة الْوَاحِدَة أَرْبَعَة أَقْوَال أَحدهَا أَنه مد وَفِي الشعرتين مدان لِأَن الْمَدّ مرجوع إِلَيْهِ فِي الشَّرِيعَة حَتَّى فِي صَوْم رَمَضَان وَالثَّانِي فِي الْوَاحِدَة دِرْهَم وَفِي الاثنتين دِرْهَمَانِ واستأنس فِيهِ مَذْهَب عَطاء
وَالثَّالِث فِي الْوَاحِدَة ثلث دم وَفِي الاثنتين ثلثان وَالرَّابِع فِي الْوَاحِد يكمل الدَّم وَلَا تزيد بِزِيَادَتِهِ
وَهَذَا فِي شعر الْمحرم فَأَما إِذا حلق الْمحرم شعر الْحَلَال فَلَا فديَة فِيهِ خلافًا لأبي حنيفَة وَلَو قطع يَد نَفسه وَعَلَيْهَا شعيرات فَلَا فديَة عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لم يقْصد إبانتها
وَلَو امتشط لحيته فَسَقَطت شعيرات فَإِن انتتفت بامتشاطه لَزِمته الْفِدْيَة
وَإِن انسلت وَكَانَت قد انفصلت بِنَفسِهَا فَلَا فديَة وَإِن شكّ فِي ذَلِك قَولَانِ أَحدهمَا لَا شئ عَلَيْهِ لِأَن الأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة وَالثَّانِي يجب إِحَالَة على سَبَب ظَاهر كَمَا يحِيل موت الْجَنِين على ضرب بطن الْأُم
هَذَا إِذا حلق بِغَيْر عذر فَإِن كَانَ يُؤْذِيه هوَام رَأسه جَازَ لَهُ الْحلق وَلَزِمتهُ الْفِدْيَة وَإِن كَانَ الْأَذَى من نفس الشّعْر كَمَا إِذا نَبتَت شَعْرَة فِي دَاخل الجفن أَو انْكَسَرَ ظفر وَظهر مِنْهُ التأذي فَلهُ أَخذهَا وَلَا فديَة عَلَيْهِ كَمَا إِذا صال الصَّيْد بِنَفسِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.