ثمَّ لَهُ صُورَتَانِ
إِحْدَاهمَا أَن يتَمَكَّن قبل رُكُوع الإِمَام فَعِنْدَ فَرَاغه للْإِمَام أَرْبَعَة أَحْوَال
الأولى أَن يكون قَائِما فَيقْرَأ ويركع مَعَه وَلَا يضرّهُ التَّخَلُّف للْعُذْر
الثَّانِيَة أَن يكون رَاكِعا فَهَل يلْتَحق بالمسبوق حَتَّى تحط عَنهُ الْفَاتِحَة فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة فَوَجْهَانِ مشهوران
الثَّالِثَة أَن يجد الإِمَام رَافعا من الرُّكُوع فَإِن قُلْنَا إِنَّه كالمسبوق عِنْد إِدْرَاك الرُّكُوع حَتَّى لَا يشْتَغل بِالْقِرَاءَةِ فهاهنا أَيْضا يُتَابع الإِمَام إِلَّا أَنه لَا يكون مدْركا هَذِه الرَّكْعَة فَيقوم بعد سَلام الإِمَام إِلَى الثَّانِيَة
وَإِن قُلْنَا لَيْسَ كالمسبوق فيشتغل بترتيب صَلَاة نَفسه فَكَذَلِك يفعل هَاهُنَا ثمَّ يسْعَى خلف الإِمَام بِحَسب الْإِمْكَان والقدوة منسحبة عَلَيْهِ
الرَّابِعَة لَو سلم الإِمَام قبل فَرَاغه من السُّجُود فَاتَتْهُ الْجُمُعَة لِأَنَّهُ لم يدْرك مَعَ الإِمَام رَكْعَة تَامَّة
الصُّورَة الثَّانِيَة للْمَأْمُوم أَن لَا يتَمَكَّن من السُّجُود حَتَّى يرْكَع الإِمَام فَإِن أمرناه بِالرُّكُوعِ مُوَافقَة فَاتَهُ سُجُود الرَّكْعَة الأولى وَلم تنتظم صلَاته وَإِن أمرناه بِالسُّجُود كثر تخلفه عَن الإِمَام وَجَاوَزَ الرُّكُوع الثَّانِي وَهُوَ مرد الْإِدْرَاك فَفِيهِ قَولَانِ لتعارض الإشكالين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.