الْفَصْل الثَّانِي فِي مُوجب أَلْفَاظ النّذر
وَالنَّظَر فِي ثَلَاثَة أُمُور
الأول فِي التَّتَابُع
فَإِذا قَالَ لله عَليّ أَن أعتكف شهرا مُتَتَابِعًا لم يجز التَّفَرُّق وَإِن قَالَ مُتَفَرقًا جَازَ مُتَتَابِعًا لِأَنَّهُ زَاد خيرا
وَلَو أطلق فَالْمَذْهَب أَن التَّتَابُع لَا يلْزم كَمَا فِي الصَّوْم
وَقَالَ ابْن سُرَيج يلْزم لِأَن اللَّيَالِي فِي الصَّوْم تقطع التَّتَابُع بِخِلَاف الِاعْتِكَاف وَهُوَ بعيد
فَأَما إِذا نذر يَوْمًا فَفِي جَوَاز الْتِقَاط سَاعَات أَيَّام وَجْهَان أصَحهمَا الْمَنْع بِخِلَاف الشَّهْر فَإِن الْيَوْم عبارَة عَن سَاعَات محصورة بَين الطُّلُوع والغروب على اتِّصَال فعلى هَذَا لَو ابْتَدَأَ من وَقت الزَّوَال وصبر إِلَى الزَّوَال فِي الْيَوْم الثَّانِي فَإِن خرج لَيْلًا لم يجزه للتقطع وَإِن اعْتكف لَيْلًا قيل أَنه يُجزئ لحُصُول الِاتِّصَال
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي لَا يُجزئ لِأَن اللَّيْل لَيْسَ محسوبا من النَّهَار
هَذَا إِذا أطلق الشَّهْر فَلَو عين شهرا أَو الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان كَانَ التَّتَابُع لَازِما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.