الطّرف الثَّالِث فِي وَقت الْوُجُوب
وَهُوَ فِي الثِّمَار وبدو الصّلاح وَفِي الْحُبُوب باشتدادها فَيجب بهَا إِخْرَاج التَّمْر وَالْحب إِلَى الْمَسَاكِين عِنْد الْجَفَاف والتنقية فَلَو أخرج فِي الْحَال الرطب كَانَ بَدَلا وَلم يَقع الْموقع
وَحكى صَاحب التَّقْرِيب قولا أَن سَبَب الْوُجُوب الْجَفَاف إِذْ يَسْتَحِيل وجوب التَّمْر مَعَ عَدمه وَهَذَا يلْتَفت على أَن الْإِمْكَان شَرط الْوُجُوب وَهُوَ بعيد إِذْ تسليط الْملاك على اسْتِهْلَاك الرطب كُله إجحاف بالمساكين فَالْأولى الْإِيجَاب وَتَأْخِير الْأَدَاء إِلَى الْجَفَاف
وَلَكِن يسْتَحبّ أَن يخرص الثِّمَار على الْمَالِك خلافًا لأبي حنيفَة وَذَلِكَ بِأَن يجْبر الخارص على قدر مَا يحصل مِنْهُ تَمرا
وَهل يَكْتَفِي بخارص وَاحِد تَشْبِيها بالحاكم أَو لَا بُد من اثْنَيْنِ تَشْبِيها بِالشَّهَادَةِ
فِيهِ قَولَانِ يجريان فِي القسام وعَلى الْقَوْلَيْنِ لَا بُد من الْحُرِّيَّة وَالْعَدَالَة ثمَّ يدْخل فِي الْخرص جَمِيع النخيل
وَقَالَ فِي الْقَدِيم يتْرك لرب النخيل نَخْلَة أَو نخلات يَأْكُل ثمارها هُوَ وَأَهله
ويبتني على الْخرص مسَائِل
الأولى إِذا تلف المَال بجائحة سَمَاوِيَّة سَقَطت الزَّكَاة بِكُل حَال للفوات قبل الْإِمْكَان وَإِن فَاتَ بِإِتْلَاف الْمَالِك وَأكله فَعَلَيهِ حِصَّة الْمَسَاكِين وَلَكِن الْوَاجِب عشرَة رطبا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.