وَذكر بعض الْأَصْحَاب فِي كَونه أصلا قَوْلَيْنِ
وَهل يتَعَيَّن أحد الْأَجْنَاس فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال
أَحدهَا أَنه يتَخَيَّر بَينهمَا لوُرُود الْخَبَر بِلَفْظ التَّخْيِير وَهُوَ ضَعِيف لِأَن المُرَاد بِهِ التنويع
وَالثَّانِي أَن الْمُعْتَبر قوته كَمَا يعْتَبر فِي الزَّكَاة مَاشِيَته
وَالثَّالِث وَهُوَ الْأَصَح أَنه يعْتَبر الْغَالِب من قوت الْبَلَد فِي وَقت وجوب الْفطْرَة لَا فِي جَمِيع السّنة
ثمَّ إِذا تعين جنس تفرع عَنهُ ثَلَاثَة فروع
الأول أَنه لَو أخرج جِنْسا أشرف مِمَّا عَلَيْهِ كالبر بدل الشّعير يُجزئهُ وَلَو أخرج الأردأ لَا يُجزئهُ وَالْبر أشرف من التَّمْر فِي غَرَض الاقتيات فَلَا ينظر إِلَى الْقيمَة وَالتَّمْر أشرف من الزَّبِيب وَفِي الزَّبِيب مَعَ الشّعير تردد وَلَو وَجب الشّعير فَأخْرج نصف صَاع من الشّعير وَنصف صَاع من الْبر لم يجز على أحد الْوَجْهَيْنِ لما فِيهِ من التنويع
الثَّانِي لَو كَانَ يَلِيق الْبر بِحَالهِ فَكَانَ يتَنَاوَل الشّعير بخلا لزمَه الْبر وَلَو كَانَ يَلِيق بِهِ الشّعير وَكَانَ يتَنَاوَل الْبر توسعا فَفِي أَخذ الشّعير وَجْهَان أصَحهمَا أَنه يُؤْخَذ نظرا إِلَى اللَّائِق بِهِ
الثَّالِث إِذا اخْتلف قوت السيدين فِي العَبْد الْمُشْتَرك قَالَ ابْن سُرَيج يُكَلف من قوته أردأ أَن يُوَافق الآخر ليتحد النَّوْع فَإِن العَبْد مُتحد
وَقَالَ ابْن الْحداد لَا يُبَالِي بالتنويع لأجل الضَّرُورَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.