الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لِيَلْقَى بَنِي أَسَدٍ؛ لِأَنَّهُمْ هَمُّوا بِحَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَتَفَرَّقُوا عِنْدَ وُرُودِهِ عَلَيْهِمْ وَسَاقَ نَعَمَهُمْ، وَقَدِمَ بها المدينة، ولم يقاتل أحداً
[(فصل: [سرية عرنة] ) .]
ثُمَّ أَنْفَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ سَرِيَّةً إِلَى سُفْيَانَ بن نبيح الهذلي بعرنة فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ الْخَامِسِ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَكَانَ يَجْمَعُ الْجُمُوعَ لِمُحَارَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فسار إليه وقتلهغيلة، واحتز رأسه وأتى رسول الله
فِي يَوْمِ الْجَمْعِ بَعْدَ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ يَوْمًا، وَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: " أَفْلَحَ الْوَجْهُ مَا صَنَعْتَ قَالَ: قَتَلْتُهُ وَهَذَا رَأْسُهُ. قَالَ: فَدَفَعَ إِلَيَّ عَصًا وَقَالَ تَحَصَّنْ بِهَذِهِ فِي الْجَنَّةِ " فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُدْرِجُوهَا فِي كَفَنِهِ؛ فَفَعَلُوا.
( [ذِكْرُ خَبَرِ بِئْرِ مَعُونَةَ] )
ثُمَّ سَرِيَّتُهُ إِلَى بِئْرِ مَعُونَةَ في صفر أخرج فيها الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو السَّاعِدِيَّ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الْقُرَّاءِ خَرَجُوا فِي جِوَارِ مُلَاعِبِ الْأَسِنَّةِ لِيَدْعُوا قَوْمَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَجَمَعَ عَلَيْهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ قَبَائِلَ بَنِي سُلَيْمٍ وَقَتَلَ جَمِيعَهُمْ، إِلَّا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فَإِنَّهُ أَعْتَقَهُ عن أُمِّهِ فَعَادَ وَحْدَهُ، وَلَقِيَ فِي طَرِيقِهِ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي كِلَابٍ، لَهُمَا أَمَانٌ مِنْ رَسُولِ للاه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فقتلهما وهو لا يعلم بأمانه لهما فَوَدَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حِينَ أَخْبَرَهُ وَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَجْدًا عَظِيمًا، وَكَان فِيهِمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ فَقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ وَارَتْ جُثَّتَهُ، وَأُنْزِلَ عِلِّيِّينَ، ونزل فيهم قرآن قرىء ثُمَّ نُسِخَ أَوْ نُسِيَ " بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا، أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَا وَرَضِينَا عَنْهُ "
وَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شَهْرًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَدْعُو عَلَى رَعْلٍ وَذَكْوَانَ، وَعَصِيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.