وَاللَّهِ لَا تَنْزِلُ وَوَاللَّهِ لَا أَرْكَبُ وَمَا عَلَيَّ أَنْ أُغَبِّرَ قَدَمَيَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ قِفُوا وَأُوصِيكُمْ بِعَشْرٍ فَاحْفَظُوهَا عَنِّي، لَا تَخُونُوا، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا طِفْلًا صَغِيرًا، وَلَا شَيْخًا كَبِيرًا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا تَقْطَعُوا نَخْلًا وَلَا شَجَرَةً مُثْمِرَةً، وَلَا تَذْبَحُوا شَاةً وَلَا بَقَرَةً وَلَا بَعِيرًا إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ وَسَوْفَ تَمُرُّونَ بِأَقْوَامٍ قَدْ فَرَّغُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ فَدَعُوهُمْ وَمَا فَرَّغُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ، وَسَتَقْدَمُونَ عَلَى أَقْوَامٍ يَأْتُونَكُمْ بَآنِيَةٍ فِيهَا الطَّعَامُ، فَإِذَا أَكَلْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا وَسَوْفَ تَلْقَوْنَ أَقْوَامًا قَدْ فَحَصُوا أوساط رؤوسهم وَتَرَكُوا حَوْلَهَا مِثْلَ الْعَصَائِبِ، فَاخْفقُوهُمْ بِالسَّيْفِ خَفْقًا امْضُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ
وَشَرَعَ فِي قِتَالِ أهل الردة ومن اتبع من تنبأ من مسيلمة العنسي، وَطُلَيْحَةَ وَسَجَاحِ
فَأَمَّا الْعَنْسِيُّ فَقُتِلَ غِيلَةً، وَكَانَ ظُهُورُ أَمْرِهِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَقُتِلَ بَعْدَهُ مُسَيْلِمَةُ وَأَسْلَمَ طُلَيْحَةُ وَأَسْلَمَتْ سَجَاحِ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمَا، وَنَصَرَ اللَّهُ دِينَهُ وَحَقَّقَ صِدْقَ رَسُولِهِ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ إِظْهَارِهِ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
هَذَا آخِرُ مَا نُقِلَ مِنْ سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي غَزَوَاتِهِ وَسَرَايَاهُ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بصحة ذلك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.