وَرُوِيَ عَن مُسلم بن خَالِد عَن ابْن جريج قَالَ: " قلت لعطاء: أتجلد فِي ريح الشَّرَاب؟ قَالَ: إِن الرّيح ليَكُون من الشَّرَاب الَّذِي لَيْسَ بِهِ بَأْس، فَإِذا اجْتَمعُوا جَمِيعًا على شراب وَاحِد، فيسكر أحدهم جلدُوا جَمِيعًا الْحَد تَاما ".
قَالَ الشَّافِعِي - رَحمَه الله -: " أَرَأَيْت إِن شرب عشرَة، وَلم يسكروا؟ "، فَإِن قَالَ: " حَلَال "، قيل: " افرأيت إِن خرج، فأصابته الرّيح فَسَكِرَ؟ "، فَإِن قَالَ: " حَرَامًا "، قيل لَهُ: " أَرَأَيْت شَيْئا قطّ يشربه، وَصَارَ إِلَى جَوْفه حَلَالا، ثمَّ صيرته الرّيح حَرَامًا؟ ".
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا فِي صَحِيح مُسلم عَن أنس - رَضِي الله عَنهُ - لقد سقيت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بقدحي هَذَا الشَّرَاب كُله الْعَسَل، والنبيذ، وَالْمَاء، وَاللَّبن ".
وَهَذَا لَا حجَّة لَهُم فِيهِ، وَصفَة النَّبِيذ الَّذِي كَانَ يشربه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - منقولة إِلَيْنَا فِي صَحِيح مُسلم أَيْضا عَن عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - كُنَّا ننبذ لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي سقا، يوكى أَعْلَاهُ، وَله عزلا، ننبذ غدْوَة، فيشربه عشَاء، وننبذه عشَاء، فيشربه غدْوَة ".
عِنْده عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - جَاءَهُ قوم، فَسَأَلُوهُ عَن بيع الْخمر، واشترائه، وَالتِّجَارَة فِيهِ، قَالَ: " لَا يصلح بيعهَا، وَلَا اشتراؤها، وَلَا التِّجَارَة فِيهِ لمُسلم "، ثمَّ سَأَلُوهُ عَن الطلاء، فَقَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.