(مَسْأَلَة) (٣٦٨)
:
وَإِذا أعتق أحد الشَّرِيكَيْنِ نصِيبه - وَهُوَ مُوسر - سرى إِلَى شَرِيكه وَضمن لَهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله -: " شَرِيكه هُوَ بِالْخِيَارِ بَين أَن يعتقهُ، أَو يكاتبه، أَو يستسعيه، أَو يغرم قيمَة نصِيبه وشريكه ".
دليلنا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر - رَضِي الله عَنْهُمَا - قَالَ: " قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من أعتق شركا لَهُ فِي عبد فَكَانَ لَهُ مَال يبلغ ثمن العَبْد قوم عَلَيْهِ قيمَة عدل، فَأعْطِي شركاؤه حصصهم، وَعتق عَلَيْهِ العَبْد، وَإِلَّا فقد عتق مِنْهُ مَا عتق ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا عَنهُ قَالَ: " قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من أعتق شركا لَهُ فِي مَمْلُوك فَعَلَيهِ عتقه كُله إِن كَانَ لَهُ مَال يبلغ ثمنه، وَإِن لم يكن لَهُ مَال عتق مِنْهُ مَا عتق ".
وَعند البُخَارِيّ أَيْضا قَالَ: " وَرَوَاهُ ابْن أبي ذِئْب ".
وَأخرجه مُسلم مُسْندًا عَن ابْن أبي ذِئْب عَن نَافِع عَن ابْن عمر - رَضِي الله عَنْهُمَا - أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " من أعتق شِقْصا لَهُ فِي مَمْلُوك، فَكَانَ للَّذي يعْتق مِنْهُمَا نصِيبه مبلغ ثمنه من عتق كلّه ".
وَرَوَاهُ أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر - رَضِي الله عَنْهُمَا - عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.