قبله، وَلم يسْندهُ غير الْحجَّاج، وَاخْتلف عَنهُ، وعمار بن مطر ضَعِيف، وَإِنَّمَا هُوَ من قَول إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ.
حَدثنَا أَبُو سعيد، وَذكر إِسْنَادًا عَن سُفْيَان بن عبد الْملك أَنه ذكر عِنْده - يَعْنِي عِنْد ابْن الْمُبَارك - حَدِيث ابْن مَسْعُود هِيَ الشربة الَّتِي أسكرتك؟ فَقَالَ عبد الله بن الْمُبَارك - رَحمَه الله -: " هَذَا حَدِيث بَاطِل ".
قَالَ الْبَيْهَقِيّ - رَحمَه الله تَعَالَى: " وَرُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم بِخِلَافِهِ، قَالَ البُخَارِيّ: زَكَرِيَّا بن عدي لما قدم ابْن الْمُبَارك - رَحمَه الله تَعَالَى - الْكُوفَة كَانَت بِهِ عِلّة، فَأَتَاهُ وَكِيع، وأصحابنا الْكُوفِيُّونَ، فتذاكروا عِنْده، حَتَّى بلغُوا الشَّرَاب، فَجعل ابْن الْمُبَارك يحْتَج بِأَحَادِيث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، والمهاجرين، وَالْأَنْصَار من أهل الْمَدِينَة، فَقَالُوا: " لَا، وَلَكِن من حديثنا "، فَقَالَ ابْن الْمُبَارك: " أخبرنَا الْحسن بن عَمْرو عَن فُضَيْل بن عَمْرو عَن إِبْرَاهِيم، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّه سكر من شراب لم يحل لَهُ أَن يعود فِيهِ أبدا، فنكسوا رؤوسهم، فَقَالَ للَّذي يَلِيهِ: أَرَأَيْت أعجب من هَؤُلَاءِ؟ أحدثهم عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَعَن أَصْحَابه وَالتَّابِعِينَ، فَلم يعبؤا بِهِ، وأذكر عَن إِبْرَاهِيم، فنكسوا رؤوسهم ".
وروى الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - قَالَ: " قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: كل مُسكر حرَام، فَقَالَ رجل، أَو رجلَانِ: يَا ابْن عَبَّاس، إِن هَذَا الشَّرَاب الَّذِي نشربه إِذا أكثرنا سكرنا، قَالَ: لَيْسَ هَكَذَا، إِذا شربت تِسْعَة، فَلم يسكرك، فَلَا بَأْس، فَإِذا شربت الْعَاشِر، فأسكرك فَهُوَ حرَام "، وَهَذَا بَاطِل، الْكَلْبِيّ مَتْرُوك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.